خاص – “الجماعة” و”القوات”..”تحالف الأضداد” بوجه حلفاء الأمس

خاص – “الجماعة” و”القوات”..”تحالف الأضداد” بوجه حلفاء الأمس

مع بدء العد العكسي لإعلان التحالفات بدأت ملامح المشهد الإنتخابي على صعيد دائرة صيدا – جزين تتبلور، بإنتظار أن يكتمل المشهد في الأسابيع الأولى من الشهر القادم، وبشكل عام بات واضحاً أن تحالفاً يجمع“​التيار الوطني الحر​” وتيار “المستقبل”، مقابل لائحة مدعومة من ثنائي “​حزب الله​” – ”​حركة أمل​”، وتضم النائب السابق ​أسامة سعد عن المقعد السني في صيدا، وإبراهيم عازار عن المقعد الماروني في جزين.

الا أن التحالف المفاجأة يكمن في نواة التحالف الذي يتم العمل عليه بين  “القوات اللبنانية” و”​الجماعة الإسلامية​” في ما يمكن وصفه بـ “تحالف الأضداد”، ويبدو أن التحالف بين الحليفين الجديدين في طريقه الى الترجمة الفعلية، بعدما وجدت القوات اللبنانية نفسها خارج تحالف المستقبل والوطني الحر، بينما تخلى المستقبل عن الجماعة التي كانت في الإنتخابات البلدية حليفاً للتيار الأزرق، قبل أن تنقلب الأمور رأساً على عقب بعدما بدأت ملامح الشقاق بين الجماعة والتيار الأزرق بعد إعلان إستقالة الرئيس الحريري من السعودية، وجملة المواقف التي صدرت عن قيادات في الجماعة الإسلامية التي تهاجم السعودية بشكل غر مباشر، وذلك على خلفية موقف المملكة من تنظيم الإخوان المسلمين والتي تعتبر الجماعة ذراعه السياسي في لبنان.

وعليه يمكن النظر الى تحالف الجماعة والقوات بأنه تحالف الضرورة بين فريقين يعانيان من تخلي حليفيهما عنهما، ما دفعهما الى نسج خيوط التواصل من أجل خوض المعركة الإنتخابية بوجه حلفاء الأمس، لكن عند السؤال عن القاسم المشترك بين الجماعة والقوات تأتي الإجابة بأن ما يفرق الجماعة عن القوات أكثر مما يجمعهما، فالجماعة ملتزم بمشروع العداء لغسرائيل ورفم ملاحظاتها على اداء حزب الله في الملفات لا سيما الإقليمية منها وفي مقدمها الملف السوري، الا أن الجماعة تؤمن بالصراع مع غسرائيل وتنظر الى المقاومة كأولوية في هذا الخصوص، بينما القوات تدعو ليلا نهارا الى تسليم سلاح المقاومة والى ما هنالك من شعارات ترفعها وكلها تصب في خانة العداء للمقاومة، ولعل هذا ما دفع بعدد من محازبي الجماعة الى إعلان خروجهما من التنظيم إحتجاجاً على خطوة التحالف بين الجماعة والقوات،

في الختام هناك من يسأل أيضاً عن كيفية تعاطي الجماعة مع قاعدتها الشعبية التي نشأت على مبدأ العداء لإسرائيل ورفض العمالة، حيث قضى عدد من محازبي الجماعة في صيدا على أيدي إسرائيل ومن تعاون معها في إرتكاب الجرائم، وسفك دماء كل من وقف بوجه إسرائيل ومشروعها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*