خاص – “الجماعة” و”القوات” تحالف إنتخابي أم تطبيع سياسي؟

خاص – “الجماعة” و”القوات” تحالف إنتخابي أم تطبيع سياسي؟

في وقت بات الحديث عن تحالف إنتخابي قادم بين الجماعة الإسلامية والقوات اللبنانية لا سيما على صعيد دائرة صيدا – جزين، وفي وقت بدأ الفريقان عقد لقاءاتهما التنسيقية وإستكمال التحضير لبلورة تحالفهما الإنتخابي، يبدو أن العلاقة بين “الجماعة” و”القوات” لن تقتصر على تحالف إنتخابي وحسب، بل أن العلاقة تطورت من مرحلة التعاون والتنسيق السياسي  الى مستوى يمكن وصف العلاقة بأنها باتت نوعاً من التطبيع، الأمر الذي يطرح أكثر من علامة إستفهام عن طبيعة هذه العلاقة الآخذة بالتجذر بين هذين الفريقين.

وفي التفاصيل فقد شكلت الزيارة التي قام بها وفد من المكتب الطلابي للجماعة برئاسة عضو المكتب السياسي ورئيس المكتب الطلابي للجماعة جهاد مغربي، الى  رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، والإعلان عن قراءة مشتركة لاخر المستجدات السياسية على الساحة اللبنانية، بمثابة إشارة جدية على بلوغ مستوى التنسيق بين الجانبين درجة عالية من التعاون، خصوصا بعد مشاركة القوات بالمؤتمر العام للمكتب الطلابي للجماعة، الذي عقد الشهر الفائت في فندق الموفمبيك.

وعليه بات واضحاً ان العلاقة بين “الجماعة” و”القوات” لم تعد محصورة بتحالف إنتخابي ومصالح سياسية مشتركة، بل وصل الى مرحلة التطبيع في العلاقة، لكن السؤال المطروح هو عن إمكانية ترجمة هذا التطبيع السياسي، خصوصا وأن ما يفرّق الجماعة عن القوات أكثر مما يجمعهما، ومن يراجع ما أوردته الجماعة ضمن مشروعها السياسي يدرك حجم التناقض مع القوات لا سيما لجهة الإلتزام بفلسطن وقضيتها، والدعوة الى حمل لواء الدفاع عن فلسطين وشعبها، والدعوة الى مواجهة التفرد الأميركي والتضييق على المقاومة، بالإضافة الى التأكيد على إنتماء لبنان العروبي وعلاقته مع الجوار، والى ما هناك من بنود تضمنها المشروع السياسي للجماعة، وأقل ما يقال أنها تناقض في جزء كبير منها مشروع القوات السياسي وتطلعاتها، ومن هنا نسأل عن طبيعة هذا التحالف الهجبين بين “الجماعة” و”القوات”!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*