لبنانية ناجية من المذبحة.. اختبأت تحت الطاولة لمدة نصف ساعة!

لبنانية ناجية من المذبحة.. اختبأت تحت الطاولة لمدة نصف ساعة!

ليس غريباً أن نسمع – كلما حصلت حادثة مأساوية في أي مكان من العالم – عن لبناني متضرر أو ناج منها، وذلك نظراً لعدد اللبنانيين المهاجرين وسعة انتشارهم في مختلف أنحاء العالم.

وكان للبنان في مذبحة مدرسة باركلاند فلوريدا الأسبوع الماضي نصيب.

وفي التفاصيل أنّ الطالبة كريستين يارد عاشت صدمة حيث كانت في الصف حين بدأ الطالب السابق نيكولاس كروز إطلاق النار على التلاميذ بشكل عشوائي. ولم تصب يارد بأي أذى جسدي، علماً أنّها خسرت عدداً من أصدقائها، حيث قتل 17 طالباً وإصابة آخرين بجروح في المجزرة.

ونجت يارد (15 عاماً)، من المذبحة بعدما بقيت لمدة ساعة ونصف مختبئة تحت طاولة الصف، اثناء دخول القاتل إلى مدرستها “مارجوري ستونمان دوغلاس” وإطلاقه النار.

وكريستين هي اليوم من ضمن مجموعة طلاب أطلقوا حملة للتوعية من مخاطر تفلت السلاح في الولايات المتحدة، وهي تكتب المقالات وتتحدث إلى وسائل الإعلام الأميركية والعالمية عن التجربة التي مرت بها وما يجب عمله لكي لا يتكرر هذا “الكابوس”.

كريستين وعائلتها غادروا لبنان أثناء الحرب الأهلية، بحثاً عن مكان للأمان. وتشرح كريستين ان والدها كان متطوعا في مجال الإسعافات الأولية مع الصليب الأحمر اللبناني “وواصل تعليمه الهندسي، وعمل في جنرال إلكتريك في فرنسا ثم انتقل إلى الولايات المتحدة. وتقول: “عائلتي تعيش في اليوم في فلوريدا، وتم تسجيلي في هذه المدرسة بسبب سمعتها الممتازة”.

وتضيف: “كنا نعتقد أننا جئنا نعيش في مكان آمن ولكن يبدو أن هذا ليس صحيحاً بعد اليوم”.

وفي مقالاتها وأحاديثها لوسائل الإعلام، ناشدت يارد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقول: “لا يجب على اي طفل، أي من الوالدين، أي شقيق أو شقيقة، وأي زميل، أن يعيش الصدمة التي مررنا بها. يجب ألا يحدث ذلك مرة أخرى أبداً… يحتاج جميع السياسيين في البلاد إلى فهم مخاطر العنف المسلح، وكيف يمكن للأسلحة النارية ان تمزّق مجتمعاً بأكمله”.

وتابعت: “لكن مع مرور الوقت وتكرار عمليات القتل الجماعي في الولايات المتحدة، فإننا اعتدناها للأسف، وأصبحت كأنها جزء لا يتجزأ من حياتنا وكأنها ليست أمراً سيئاً للغاية. ولكنها خطيرة، بل خطيرة جدا. فالناس يموتون. الأطفال يموتون. لا يمكننا قبول ذلك. ويتعيّن على جيلي أن يعمل بجهد حتى لا يحدث ذلك مرة أخرى”.

(جبلنا ماغازين)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*