لجعلها ديموقراطيّة.. هكذا يُتابع رئيس الجمهوريّة الإنتخابات

لجعلها ديموقراطيّة.. هكذا يُتابع رئيس الجمهوريّة الإنتخابات

تعيش الساحة اللبنانية هذه الايام على وقع قرقعة المفاجآت الانتخابية المتلاحقة التي تحمل كل يوم جديدا على مستوى التحالفات والانسحابات وتشكيل اللوائح، سواء على صعيد القوى السياسية اواللاعبين على المسرح الانتخابي، مع تراجع عدد المرشحين إلى 918 مرشحاً من أصل 976 تقدموا بطلباتهم الرسمية ، ما عزز الضغوط وسرع من حركة الاتصالات والمشاورات خلال الساعات الاخيرة، لتبلغ ذروتها خلال الايام الاربعة الباقية، قبل انتهاء مهلة تسجيل اللوائح وتظهير المشهد الانتخابي بوضوح.

فاطلالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وعرضه شخصيا لبرنامج الحزب الانتخابي، بمقاربة موضوعية تضمنت عناوين اصلاحية، حيث تخوض حارة حريك المعركة في ظل البلبلة التي تواكب خارطة اللوائح في دائرة بعلبك الهرمل خصوصا، من ضمن اطار المشهد العام، والذي دفع بالمعنيين في الحزب الى الحشد والتجييش في اطار خطة متكاملة، بعدما لمست الماكينة الانتخابية للحزب «خطورة» في بعض المناطق، قد تعيق الوصول الى الرقم الذي حدده نائب الامين العام الشيخ نعيم قاسم.

وفي اطار الضغوط الممارسة، علم ان الرئيس اميل لحود يجري اتصالات لثني التيار الوطني الحر عن احذ ابن شقيقه نصري لحود على لوائحه في دائرة انتخابية حساسة، بعدما توافرت معلومات عن قرب التوصل الى اتفاق بين المعنيين حول اسمه، في الوقت الذي علم فيه ان اتصالات داخلية تجري داخل التيار الذي عمد الى اجراء استطلاع جديد لقواعده حول المرشحين في الدوائر كمخرج للاحراج ولدعم خيارات قيادته واعطائها شرعية القواعد الشعبية.

غير ان المعركة التي حسمت في احد جوانبها على مستوى لبنان لصالح تيار المستقبل، ضد وزير العدل السابق اشرف ريفي، ما زالت تتفاعل، مع نجاحه بسحب حليفين اساسيين له معروفين بعدائهما لحزب الله، من حضنه واعادتهم الى «بيت الطاعة الازرق»، احدهم كان سيشكل رأس حربة المواجهة في بيروت الثانية، والثاني في عكار النائب خالد الضاهر، الذي نجح نائب سابق من صقور المستقبل في اعادته الى سرب بيت الوسط، بقرار ودعم سعودي، بعدما كانت الرياض عملت في الفترة السابقة على تقريب وجهات النظر بينه وبين اللواء المصر على تشكيل لائحة في عكار وخوض الانتخابات ،حيث عمد خلال الساعات الماضية على الاتصال بمرشحين على لوائح «معادية» للحريري، ناجحا في استمالة بعضهم،ما رأى فيه البعض خدمة للتيار الازرق في تلك الدائرة.

اما على الصعيد المسيحي ،فان شيئا لم يحسم، اذ علم انه اعيد تفعيل خطوط التواصل على خط معراب – الصيفي، فيما خص دائرتي كسروان – جبيل والشمال الثالثة، (زغرتا، الكورة، بشري، البترون) بعدما تراجع المستقبل عن خياره واعتماده السير في زغرتا ضد مرشح القوات، على امل احداث خرق في حال حلت عقدة تمسك الكتائب بترشيح النائب سامر سعادة في البترون، حيث تشير كل المعطيات الى ان الوزير جبران باسيل ضمن نجاحه مع اعتماده استراتيجية تقضي بان يكون المرشح الوحيد عن البترون على لائحة الوطني الحر وابقاء المقعد الثاني شاغرا.

واذ رأت مصادر مواكبة للعملية الانتخابية ان عدد القادرين على خوض الانتخابات سينخفض الى حد كبير نتيجة عدم قدرة الكثيرين منهم على تشكيل لوائح او حفظ اماكن لهم في بعض المشكل، اعتبرت الاخيرة ان ان بعض القوى الحزبية اعتمدت اسلوبا تكتيا لازاحة بعض العقبات من امامها وفي مقدمتها، وعود لمن تم اقصاؤهم بامكانية تعيينهم وزراء ورؤساء مجالس ادارات، في حال تم تجيير اصواتهم لصالح من تم اختيارهم كبدائل.

وفيما اللوائح بدأت تتبلور تباعا، ويتم تسجيلها، حتى قبل انتهاء المهلة القانونية لذلك والممتدة إلى منتصف ليل السادس والعشرين من هذا الشهر، فإن اكثر ما بدا واضحا وفاقعا ترشح سبعة عشر وزيرا من الحكومة من غير المنسحبين، في الوقت الذي نقلت فيه مصادر سياسية على علاقة ببعبدا تشديد رئيس الجمهورية على تدخله بدقة في تفاصيل ملف الانتخابات النيابية لجعلها ديموقراطية ولجهة اتمام الاستحقاق في مواعيده المحددة ومن دون تدخلات محلية او خارجية تسمح بحرفه عن مساره الديمقراطي لكونه محطة اساسية للتعبير عن الرأي بحرية، وسط أجواء هادئة وآمنة، نافيا وقوفه الى جانب فريق على حساب الآخر.

ميشال نصر – الديار

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*