السكر يعالج جروحاً عجزت عن مداواتها المضادات الحيوية!

السكر يعالج جروحاً عجزت عن مداواتها المضادات الحيوية!

أنهى موسى موارندو، كبير المحاضرين في مجال تمريض البالغين بجامعة وولفرهامبتون البريطانية، دراسة تجريبية عن تأثير السكر على التئام الجروح، ونال عنها جائزة من دورية “ووند كير” (العناية بالجروح) في مارس 2018.

وبحسب ما نشرت “BBC”، الثلاثاء، ربما يمثل العلاج بالسكر أهمية كبيرة في بعض المناطق من العالم التي لا يقدر سكانها على شراء المضادات الحيوية.

إلا أن هذه الطريقة حظيت باهتمام كبير في المملكة المتحدة أيضاً، لأن الجروح قد تتلوث بالبكتيريا، وهذه البكتيريا لا تستجيب أحياناً للمضادات الحيوية.

ويقول موروندو: إن “طريقة علاج الجرح بالسكر بسيطة، فكل ما عليك فعله هو أن تضعه على الجرح ثم تغطيه بضمادة. وتمتص الحبيبات الرطوبة التي تسمح للبكتيريا بالنمو والتكاثر، وتؤخر التئام الجروح”.

وقد برهن موراندو على صحة هذه المعلومات من خلال تجاربه المعملية، وأيدت مجموعة من دراسات الحالات من مختلف بلدان العالم نتائج الدراسات التي أجراها، ومن ضمن ذلك أمثلة على نجاح السكر في علاج جروح عجزت المضادات الحيوية عن علاجها.

ورغم ذلك يواجه موراندو الكثير من التحديات، فلن يستطيع إقناع الهيئة الوطنية للخدمات الصحية باستخدام السكر بديلاً للمضادات الحيوية من دون إجراء المزيد من الأبحاث، التي تحتاج إلى تمويل أيضاً.

ويستخدم موراندو السكر الأبيض المحبب المعتاد الذي قد تستخدمه لتحلية الشاي، ولاحظ في تجاربه المعملية أن تأثير “سكر البنجر” لا يختلف عن تأثير سكر القصب على الجروح، لكن السكر البني الفاتح كان أقل فعالية.

وأظهرت تجاربه أن بعض السلالات من البكتيريا تنمو في التركيزات المنخفضة من السكر، لكن التركيزات المرتفعة من السكر توقف نمو البكتيريا تماماً.

وبقي سؤال أخير يحاول موراندو الإجابة عنه من خلال أبحاثه، وهو: هل يصلح السكر لعلاج مرضى السكري، الذين تظهر قروح عادة في أقدامهم وسيقانهم؟

ينبغي على مرضى السكري التحكم في مستوى الغلوكوز في الدم، ولهذا قد يبدو أن هذه الطريقة لا تناسبهم، إلا أن موراندو لاحظ أن السكر كان فعالاً في علاج جروح مرضى السكري، ولم يتسبب في ارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم.

وللعسل الأبيض أيضاً خصائص علاجية تضاهي الخصائص العلاجية للسكر، بل أوضحت دراسة أن العسل أكثر فعالية في تثبيط نمو البكتيريا، وإن كان أغلى سعراً من السكر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*