خاص “هنا صيدا”- هكذا يتستّر علماء السلاطين بعباءة الدين

خاص “هنا صيدا”- هكذا يتستّر علماء السلاطين بعباءة الدين

هل يُعقل ان يتخلى العلماء عن دورهم ويتحولوا الى ناطقين ومروجين لهذا الزعيم السياسي او ذاك، وماذا يبقى من هيبة وكرامة رجل الدين عندما يصبح هدفه إرضاء مسؤوله السياسي، فهل هذه رسالة رجل الدين في المجتمع؟
فمن تابع زيارة رئيس الحكومة ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري شعر بالأسف والمرارة للدرك الذي وصل اليه بعض العلماء، الذين انتقلوا من مهمة اقامة العدل بين المؤمنين ونشر تعاليم الاسلام الحنيف والامر بالمعروف والنهي عن المنكر، الى ما هنالك من واجبات وادورا مناطة برجال الدين والعلماء، ووصل بهم الامر حد الخضوع لرغبات السياسي وتقديسه والتهليل له، فهل نسي هؤلاء العلماء مكانتهم أم ان المال وحب السلطة اغواهم وحلت في عقولهم محبة المال بدل محبة الدين والغوص به وبتعاليمه؟
هؤلاء من ينطبق عليهم وصف علماء السلاطين الذي يصبحون في خدمة ولي أمرهم السياسي ويتخلون عن دور سلطان العلماء الذي أشار له رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بقوله “خير الجهاد هو كلمة حق عند سلطان جائر “، لكننا للأسف شاهدنا كيف انبرى أحد العلماء خلال زيارة الرئيس الحريري الى تعلبايا ليهلل له ويكيل المديح والثناء، وعبارات التمجيد ترحيباا بالضيف الزائر، بدل ان يجلس في مسجده وينتظر ان يزوره الرئيس الحريري في المسجد،
كما أن هناك من أطلق على الشيخ مالك جديدة لقب شيخ الخرزة الزرقاء بعدما نظم أبيات الشعر بالمرشح طارق طلال المرعبي، مُحرفاً كلام سورة الطارق مخاطبا اياه بالقول: “والسماء والطارق، الطارق هو انت والسماء هي طلال المرعبي.
ختاما يبدو ان هناك بعض العلماء الذين خرجوا من جلباب الدين ورسالته، وقرروا السير خلف أهوائهم السياسية وهؤلاء هم علماء السلاطين الذين يتسترون بعباءة الدين..

الا ان ما يهون الخطب ان هؤلاء علماء بالمظهر لا بالجوهر لا سيما وان وعي الناس صار اكبر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*