سعد الحريري رئيسا للحكومة المقبلة بشبه اجماع نيابي وهذا ما سيطالب به البعض…

سعد الحريري رئيسا للحكومة المقبلة بشبه اجماع نيابي وهذا ما سيطالب به البعض…

لم يكد ينتهي اليوم الطويل لاختيار رئيس جديد لمجلس النواب حتى انطلقت عجلة الاستشارات النيابية الملزمة لاختيار رئيس للحكومة. وبحسب البروتوكول يستقبل رئيس الجمهورية رئيس مجلس النواب بعد رؤساء الحكومات السابقين لكن رئيس مجلس النواب ​نبيه بري​ طلب ترك موعد كتلة التنمية والتحرير حتى نهاية الاستشارات الهدف عدم الحضور عدة مرات إلى القصر الجمهوري عندها يسمي مع كتلته رئيس الحكومة على أن يعقد بعدها خلوة مع الرئيس عون بصفته رئيسا لمجلس النواب فتتم جَوجلة الأسماء ويستدعى رئيس الحكومة المكلف.

وفي أجواء الاستشارات النيابية حضر على التوالي رؤساء الحكومات السابقين بعدها بدأ لقاء الكتل النيابية مع الرئيس عون. في هذا السياق ركز رئيس كتلة “​لبنان​ القوي” ​جبران باسيل​ على أن “تسمية الكتلة ل​سعد الحريري​ لتأليف الحكومة انطلاقا من إيماننا بأن الأقوياء في طوائفهم يجب أن يتمثلوا”، أما النائب ​بهية الحريري​ فكان لها كلام آخر حيث أشارت إلى أن “المستقبل” سيعمد إلى اعتماد مبدأ فصل النيابة عن الوزارة، فهل هذا يعني أن النائب ​نهاد المشنوق​ لن يكون وزيرا في الحكومة المقبلة؟. في حين أن النائب ​محمد رعد​ أكد عدم تسمية سعد الحريري للحكومة المقبلة الا انه أبدى استعداد كتلة الوفاء للمقاومة للتعاون مع رئيس الحكومة المكلّف.

وحده رئيس حزب القوات حضر وبشكل مفاجئ إلى القصر الجمهوري خارقا البروتوكول كونه ليس نائبا منتخبا. جعجع الذي عقد لقاء مع الرئيس عون دام ربع ساعة خرج بعدها متحدثا باسم كتلة “الجمهورية القوية” ومطلقا سهامه باتجاه تشكيل الحكومة. والمفاجأة الأخرى أتت هذه المرة ومن باب كتلة “الكتائب” التي سمّت الحريري لرئاسة الحكومة رغم المعارضة الشرسة التي خاضها ​سامي الجميل​ في حكومة تصريف الأعمال وانتقاده لأدائها. وفي هذا الاطار تتحدث مصادر مطلعة عن أن “جعجع يسعى إلى تحصيل أكبر عدد من المقاعد الوزارية في الحكومة المقبلة”، وتؤكد أن “لا أحد يريد عزل القوات أو تحجيمها ولكن من المبكر الحديث عن الحصص”، متوقعة أن “تكون الحكومة من ثلاثين وزيرا ورئيس الجمهورية يركز على أن تكون حكومة وحدة وطنية تراعي التوازنات”، ومضيفة: “في الحكومة الماضية حصلت القوات على أربع وزارات كون الكتائب بقيت خارجها واليوم علينا انتظار موقف الكتائب فهل تبقى خارجا أم أن سامي الجميل أدرك الخطأ الذي ارتكبه ببقائه خارج الحكومة الراحلة”؟.

في نهاية يوم الاستشارات الطويل كُلّف سعد الحريري برئاسة الحكومة بـ١٠٦ اصوات في وقت أكدت المصادر أن كتلة الحزب القومي صوتت لصالح الحريري وامتنعت كتلة الوفاء للمقاومة والنواب جهاد الصمد واللواء جميل السيد واسامة سعد وبوليت ياغوبيان عن التصويت له، وامام هذا المشهد تبقى العين على الاستشارات التي من المتوقع أن يقوم بها الحريري بعد غد السبت لتنطلق بعدها رسميا عجلة تأليف الحكومة!.
باسكال أبو نادر – خاص النشرة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*