حقل العيد في صيدا لا يطابق بيدره.. والتجار غير راضين

حقل العيد في صيدا لا يطابق بيدره.. والتجار غير راضين

عاماً بعد عام يفقد العيد وهجه بسبب الضائقة المعيشية التي تُضاف إليها هذا الشهر أعباء تأمين ولو الحد الأدنى من مستلزمات العيد التي يتشارك بها رب الأسرة وعائلته أجواء الاحتفال به.

عاصمة الجنوب صيدا بدت عشية عيد الفطر المبارك في حركة دائمة لا تهدأ ليل نهار، عبرت عنها عجقة الوسط التجاري لا سيما خلال الليل، كباراً وصغاراً، عائلات وأفراداً، في احتفالية متواصلة عاشتها المدينة لأيام قليلة وتوجت بها الأجواء الرمضانية والحركة اللافتة التي شهدتها المدينة القديمة طوال ليالي الشهر الفضيل. لكن حساب حقل السوق لم يطابق حساب بيدر التجار الذين يبقى المقياس بالنسبة اليهم هو مدى انعكاس تلك الحركة على حجم البيع الذي يعتبرون انه سجل تراجعاً كبيراً عن الفترة نفسها من العام الماضي.

رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف، قال لـ«المستقبل» «إن ما نمر به من هبوط حاد في القدرة الشرائية عند الناس وهذا الانكماش في الحركة الاقتصادية وما زاد من ضرائب ورسوم، ينذر بكارثة اقتصادية إذا لم يبادر المسؤولون لمعالجته سريعاً. فإذا قيمنا الوضع منذ بداية العام نرى أن هناك تراجعاً من 30 إلى 35 في المئة عن الفترة نفسها أي الخمسة أشهر الأولى من عام 2017 والتي بالأساس سجلت تراجعاً 20 في المئة عما كانت عليه عام 2016». أضاف «نلاحظ ان هناك شهرين سيئين مرا منذ بداية العام، شهر شباط الذي سجل تراجعاً أكثر من 50 في المئة إلى 60 في المئة، وكذلك شهر أيار، رغم أن كانون الثاني ونيسان حافظا على مستوى من 10 إلى 15 في المئة تراجع. إنما الشهران (شباط وأيار) كانا قاسيين على الوضع مما جعل التراجع أكثر من 20 بالمئة وهذا ينذر بوضع سيئ. والوضع لا يقتصر على صيدا، فبحكم اتصالاتنا مع كل زملائنا في كل لبنان نجد أن لا أحد أفضل من أحد ولا منطقة أفضل من منطقة، لأن هناك ما ينعكس على كل الوضع في كل لبنان وكل المناطق اللبنانية».

ويضيف: «من هنا نناشد المسؤولين أن يتنبهوا لهذا الوضع الاقتصادي وهذا الجمود القاتل الذي يهدد الوضع التجاري وسينعكس بالتالي على خزينة الدولة لأننا كما نرى هناك ارتفاع في أسعار السلع والمحروقات وكذلك الضرائب مرتفعة ولا يوجد دخل.. وإذا لم تستدرك الدولة الأمور وإذا لم تقم حكومة سريعاً وتكون فاعلة لن نرى أي مفاعيل لسيدر ومشاريعه، وحتى إذا بدأت فإن مفاعليه لن تظهر قبل سنة فماذا نفعل خلالها؟. وهذا يحتاج إلى وضع حد وإلى تشكيل حكومة سريعاً لتتحمل مسؤولياتها وكذلك أن تتحمل كافة الأحزاب ومكونات المجتمع اللبناني والدولة اللبنانية المسؤولية تجاه الشعب اللبناني».

وتوجه الشريف بالتهنئة إلى جميع اللبنانيين بحلول الفطر المبارك آملاً أن تُشكل الحكومة بالسرعة القصوى وأن يأتي العيد في السنة لقادمة وتكون الأوضاع افضل اقتصادياً وأمنياً وسياسياً حتى تستقيم الأمور في البلد ونرى حياة أفضل للبنانيين، سائلاً الله تعالى أن يعيده على لبنان واللبنانيين والأمة العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات.

رأفت نعيم – المستقبل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*