خاص – هل بدأت معركة إصلاح القضاء وتحريره من ضغوط السياسيين؟

خاص – هل بدأت معركة إصلاح القضاء وتحريره من ضغوط السياسيين؟

في خطوة لافتة أصدر ​​مجلس شورى الدولة​​ برئاسة القاضي هنري الخوري قراره القاضي بالغاء مناقصة الميكانيك، وبحسب المعلومات فإن هذه الخطوة من شأنها أن توفر على ​​الشعب اللبناني​​ 500 مليون دولار، لكن اللافت كان الحديث عن تورط أحد القضاة (ن.غ) بقبض رشوة مقابل تمريره صفقة المعاينة الميكانيكية، الأمر الذي فتح الباب أمام السؤال عن عدم محاسبة القاضي المذكور والإكتفاء بقبول إستقالته من مهامه.

وفي تطور بارز مرتبط بالقضية كشف مدّعي عام التمييز ​القاضي سمير حمود​ ​” أنّه طلب ملف التحقيق مع القاضي نديم غزال من رئيس مجلس شورى الدولى القاضي ​هنري خوري​ للاطلاع عليه، مشيراً إلى أنّه بصدد الادعاء جزائياً إذا ثبت تورط القاضي في ملفات فساد وقبض رشى.

وعلّق حمود على ما نشرته “الأخبار” بشأن صمت ​النيابة العامة التمييزية​ قائلاً: “إنّ ​القضاء​ يعمل بصمت بعيداً من الإعلام (محاكمة ​القضاة​ تعود حصراً إلى النائب العام التمييزي)، كاشفاً عن وجود ثلاثة قضاة بصدد الادعاء عليهم جزائياً، لكنه رفض الكشف عن أسمائهم.

قبل أسابيع عدة، استدعي القاضي نديم غزال إلى اجتماع مساءلة في رئاسة مجلس شورى الدولة، وقيل له أن هناك ملاحظات جدية وكثيرة عن مداخلات قام بها خارج نطاق صلاحيات عمله، وبعضها الآخر يشي بأشياء غير قانونية، فكان رد غزال، بأنه يفضل الاستقالة من المجلس ومن السلك القضائي كله، وهو ما تمت الموافقة عليه بتاريخ 11 حزيران الماضي، الا أن رئيس حكوم تصريف الأعمال سعد الحريري لم يوقع على إستقال القاضي غزال

كما استنكر القاضي غزال الحملة الشعواء التي يتعرض لها، موضحاً أنه مستشار معاون لمجلس ‎شورى الدولة وليس رئيس غرفة وهو ليس قاضيا منفردا يصدر أحكاما منفردة وإنما يشارك في الأحكام التي تصدر عن هيئة مؤلفة من رئيس ومستشارين، وطيلة مدة خدمته لم يتم طلب رده عن النظر في أي مراجعة.

ولفت إلى أن “طرق الطعن في الأحكام أمام ​مجلس شورى الدولة​ معروفة وهي توجه عادة ضد حكم صادر عن الهيئة وليس عن الرئيس او المستشار، ‎وعندما سئل عن بعض التصرفات من قبل رئيس المجلس، فضّل تقديم استقالته التي لن يعود عنها لأنه قدمها بملء إرادته وليس تحت اي ضغط، وقد عرض الاستقالة ليس لأنه متهم بملف معين بل لان اي مساءلة مهما كانت، مسيئة لوضعه ولكرامته ولعائلته”.

وأكد أن ما اثير عن موضوع شقة يملكها، فهو باع منزله السابق وأخذ مع زوجته قرض اسكان على 33 سنة من العام 2013، وهو لا يملك غيرها كما لا يملك اي حساب دائن، متمنياً على كل المعنيين الكف عن تعريضه وعائلته للإساءة المؤذية على كل الأصعدة وترك القضية لتأخذ مجراها وفقا للأصول امام المراجع المختصة.

 

وفي سياق متصل برزت تغريدة رئيس الدائرة القانونية في نقابة المحامين في بيروت الياس بو عيد، الذي توجه الى رئيس الجمهورية ميشال عون على صفحته على فايسبوك بالقول: «أنا رئيس الدائرة القانونية في نقابة المحامين في بيروت وبعرف أسماء قضاة ارتشوا على مدى ١٩ سنة قضيتها بالدائرة، واستقالوا وحاولوا الانتماء لنقابتنا، هل تريد هذه الأسماء»؟

وعليه وفي ظل التجاذب الحاصل بين القضاءين الإداري والعدلي، وما يحكى عن محاولات من أجل تهشيم مجلس شورى الدولة الذي يتولى إبطال المراسيم والمناقصات، وكذلك إبطال قرارات وزراء ومجلس الوزراء،حيث ثبت بعض الطعون التي ترتبط بمصالح بعض الجهات السياسية، وبالتالي منعها من تحقيق أرباح مشكوك بها الى جانب مهامه في إصلاح الجسم القضائي، يبقى السؤال هل يشكل قرار إلغاء مناقصة المعاينة المكيانيكية أول غيث معركة تطهير الجسم القضائي وتحريره من ضغوط أهل السياسة؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*