خاص – اللواء إبراهيم يلاقي الأمن في البقاع.. بالإنماء

خاص – اللواء إبراهيم يلاقي الأمن في البقاع.. بالإنماء

يواصل المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم لعب دوره المحوري في ما يتعلق بملف النازحين السوريين،  حيث أعلن أن دفعة جديدة من النازحين في كل من عرسال وشبعا ستغادر الى سورية في الأيام القليلة المقبلة، وبحسب المعلومات فإن هذه العملية ستتم الاثنين المقبل ويبلغ عدد الذين سيغادرون الأراضي اللبنانية حوالي 1200 نازح من عرسال فقط، وهؤلاء ضمن 3000 نازح سجلوا أسماءهم لدى الأمن العام للعودة، ووافقت السلطات الأمنية في سورية على هذه الأسماء.

وإذ أكد  اللواء إبراهيم أن “ملف عودة النازحين السوريين يسير أيضاً على وقع الوضع الأمني في سورية واعداً بأنّ الملف سيصل خواتيمه مهما طال الوقت، لفت اللواء إبراهيم في تصريح تلفزيوني الى أنّ «الجيش اللبناني والقوى الأمنية كافّة وبخاصة الأمن العام تشارك في الخطة الأمنية الّتي أُقرّت مؤخّرًا وتشمل منطقة بعلبك – الهرمل، موضحاً أن “الدولة يجب أن تلتفت إلى الشق الإنمائي في هذه المنطقة”.

أما على صعيد تفعيل دور الأمن العام بما يساهم في التخفيف عن المواطنين وتسهيل آلية العمل إفتتح اللواء إبراهيم المبنى الجديد لدائرة أمن عام البقاع، ومركز أمن عام بعلبك الاقليمي وذلك بحضور نواب تكتل بعلبك – الهرمل.

وألقى اللواء إبراهيم كلمة، فقال «ها نحن موجودون في هذه البقعة من البقاع الذي يرتبط بالجنوب عبر ماء الحياة نهر الليطاني، وبالرجال الرجال لتحرير الأرض من عدوين ما توقفا عن التشابه: العدو الإسرائيلي، ووجهه الآخر المتمثل بالارهاب التكفيري المتأسلم زوراً وبهتاناً. لهذه الأرض وشعبها الطيب الصادق كل المحبة وكل الوفاء، على أمل أن نرى عودة الدولة عودة نهائية، تمنع الحرمان والضيق عن اهلها، وتفتح حضنها لجميع أبنائها، فتشرع ابواب العمل وتقفل بؤر البطالة والضياع».

وأضاف «أيها الأعزاء، يهمني ان اعبر عن سروري بافتتاح دائرة للامن العام في البقاع الثانية ومركز الأمن العام في بعلبك الإقليمي، بحضور اصحاب المعالي والسعادة وكل الحاضرين، وحضور العميد حسين اللقيس الصديق على المستوى الشخصي وعلى مستوى موقعه المستجدّ، لأن هذا المركز جزء من حق مستحق لكم منذ بعض الزمن، وما حال دون إنجازه معوقات عدة تم تجاوزها بإرادات طيبة صادقة. وسيكون هذا المركز كما غيره على سائر الأراضي اللبنانية عوناً لأهل المنطقة، يخفف عنهم ما استطاع من أعباء التنقل. وسيكون عنواناً للأمان الذي أردتموه، لا مقراً أمنياً لمن يريدون للبقاع وبعلبك وصمة الخروج على الدولة وعنها».

وأكد «أن افتتاح مركزنا هذا سيلاقي الخطة الامنية انمائياً والتي تعبر عن تطلعات اهالي البقاع. لأنها لأهله وليست ضدهم، هي عون للبقاعيين على من يريدون هذه الأرض نهباً مسيباً. فالبقاع هو بشر وحجر، وليس خراباً متروكاً كملجأ للمجرمين والفارين، لأن ما لاقته هذه الأرض من حرمان على كل الصعد يشبه ما تلاقيه كل الاطراف من الشمال الى الجنوب، لأن الحرمان، كالظلم، عابر للمناطق والطوائف، لا هوية له ولا دين».

وأكد «أننا واثقون من أن نجاح الخطة الأمنية التي تشارك فيها المديرية العامة للأمن العام بفعالية، سيوفر ظروف الأمن أهل البقاع وابناؤه. هذه البقاع التي كانت بقاعاً تركت لأقدارها، لم يتم الاستثمار في بناها التحتية، ولا في مواردها البشرية، ووعود الزراعات البديلة كانت دائماً وبامتياز عرقوبية. ان البقاع ليس مرتعاً للارهابيين، بل كان وسيبقى قلعة من قلاع الحرب على هؤلاء، وهو ليس مغلقاً على الدولة وأجهزتها. واذا كان الأمن شرطاً للاستقرار فإن للاستقرار شروطاً اقتصادية وتربوية واجتماعية يجب توافرها بالتوازي، فالدولة ليست جابياً للضرائب وشرطياً للقمع. فهي قبل كل ذلك وبعده راعية لعقد اجتماعي».

واعتبر ان «المرحلة الجديدة التي بصددها البقاع وبعلبك، هي عودة الدولة الى البقاع وبعلبك وليس العكس».

وختم «المطلوب اليوم بشدة وإلحاح، هو المبادرة إلى المصالحات الأهلية لإسقاط الثأر الذي يستجلب الدم والكراهية والعنف، والاحتكام إلى القانون بوصفه ضامناً للسلم والاستقرار الاجتماعيين. عكس ذلك يعني بقاءنا في دائرة الجنون. وما يجب التنبه إليه أن هناك من اتخذ من عادات الثأر وزراعة المخدرات عنواناً لوصم أهلنا في هذه المنطقة بصفات لا تشبههم. إن رعاية الإهمال وإغفال مبدأ التنمية يجب أن يذهبا الى غير رجعة، لأن الواقع الحقيقي هو مسؤولية رسمية وشراكة مدنية، وصار وجوباً على الحكماء والفاعليات، ومن قبلهم السلطة بتعبيراتها المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، المبادرة إلى إعادة الأمور إلى نصابها، حيث يتقدّم الاهتمام ليحل أولا بدلا من الإهمال، حينها سيكون القانون سيداً وحكماً أميناً على حقوق الناس وكراماتهم. عشتم وليحيا لبنان».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*