الأبواب ما تزال موصدة وتحذيرات من ضغوطات على الحريري

الأبواب ما تزال موصدة وتحذيرات من ضغوطات على الحريري

مع سفر الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري إلى اسبانيا ومن ثم إلى لندن، تبدو الأبواب موصدة أمام أي تطور إيجابي على صعيد ولادة الحكومة، مع اقتراب مهلة التكليف من دخول شهرها الثالث في 24 الجاري، على وقع تزايد إطلاق المواقف- الرسائل باتجاه الرئيس الحريري، والتي كان آخرها ما قاله رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل، من أن مهلة التكليف شارفت على النهاية، ما اعتبرته مصادر نيابية بارزة، كما أبلغت “السياسة”، بأنه بمثابة “ضغوط على الحريري لإرغامه على القبول بشروط باسيل في عملية التأليف، خاصة وأن الأخير يريد تحجيم حزب “القوات اللبنانية”، وعدم الاعتراف له بالنتائج التي حققها في الانتخابات النيابية الأخيرة، وصولاً إلى استبعاده نهائياً عن التشكيلة الحكومية، وهو أمر يدركه الرئيس المكلف جيداً، والذي سبق له وأبلغ رئيس الجمهورية أنه لا يمكن أن يقبل بإقصاء أي طرف عن الحكومة، وخاصة القوات اللبنانية”.

ودعت أوساط رفيعة في تيار “المستقبل”، الوزير باسيل إلى قراءة الدستور جيداً، تجنباً لإطلاق المواقف الارتجالية، مشددة لـ”السياسة”، على أن الرئيس الحريري يريد الحكومة اليوم قبل الغد، لكنه يواجه بالمطالب التعجيزية لبعض الأطراف الذين يحاولون احتكار الحقائب ووضع الفيتوات على هذا وذاك، ما يجعل الأمور تراوح دون بروز ايجابيات تساعد على حلحلة العقد التي تعترض تشكيل الحكومة حتى الان، ومعتبرة رداً على الوزير باسيل، أن لا شيء اسمه انتهت المهلة، فالدستور إلى جانب الرئيس المكلف الذي لن يشكل حكومة إلا إذا كان مقتنعاً بها .

وفي هذا الإطار،أكّد البطريرك بشارة الراعي أنّ “الدولة القوية هي القوية باقتصادها وعملتها ونموها وفرص العمل والتقدم التكنولوجي والمنافسة”.

واعتبر بعد لقائه المجلس الاقتصادي الاجتماعي، انّ “على الحكومة أن تتشاور مع المجلس الاقتصادي الاجتماعي ولا بد من ادراج الشأن البيئي في نشاطاته”، مضيفاً “تأليف الحكومة من ممثلي الكتل النيابية يعني تكوين مجلس نيابي مصغر”.

إلى ذلك، التقى رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وبحث معه في الوضع المالي.

وشدد سلامة بعد اللقاء على أن “الاوضاع النقدية مستقرة وكل ما يقال غير ذلك لا يستند الى معطيات رقمية دقيقة، والودائع في المصارف اللبنانية تنمو بنسبة 5 في المئة سنوياً وفق النمط المالي”، مشيراً الى أن “مصرف لبنان اجاز للمطورين العقاريين اقفال ديونهم بعقارات من دون ان يصنفوا ويمكن للمصارف ان تقسط على 20 سنة العقار الذي اخذته”.

وأكد أن “لا صحة اطلاقا لما يشاع عن وضع أحد المصارف، والمصرف المركزي يسهر على أوضاع المصارف والمحافظة على حقوق المودعين وسلامة الوضع النقدي عموماً.

من جهته، سأل “لقاء الجمهورية” خلال اجتماعه برئاسة الرئيس ميشال سليمان عن “الأسباب التي تعرقل أعمال الرئيس المكلف تشكيل الحكومة بعيداً عن منطق التعجيز والقفز فوق الدستور والكيل بمكيالين”، داعيا الجميع إلى “إلقاء نظرة على النمو وعلى الحالة الاقتصادية المتدهورة وغير المسبوقة منذ قيام دولة لبنان الكبير، والعمل على انقاذ لبنان قبل الانهيار الكبير”.

ورأى “اللقاء” أن “الحكومة العتيدة يجب ان تكون حكومة الانقاذ الاقتصادي من جهة، وحكومة “تحييد لبنان” وإقرار الستراتيجية الدفاعية من جهة أخرى، لضمان سلامة لبنان أمنيا واجتماعيا واقتصاديا، والحفاظ على علاقاته الدولية المهددة بفعل الانخراط في سياسة المحاور”.

ونوه “اللقاء” باتفاقية الكويت مع الصين مع ما تحمل من أبعاد ستراتيجية.

على صعيد آخر، أكد رئيس المجلس الدستوري عصام سليمان، أن “كل المعلومات المتداولة بشأن الطعون النيابية عارية تماما من الصحة ولا أساس لها الا في مخيلة من يروجها”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*