خاص- حرب تسعيرة المولدات مستمرة..من يحسم المعركة؟

خاص- حرب تسعيرة المولدات مستمرة..من يحسم المعركة؟

يبدو أن السجال الدائر بين وزارة الطاقة والمياه من جهة وأصحاب المولدات من جهة ثانية لن تنهي فصولها، بل ذاهبة الى مزيد من التأزيم خصوصا بعد رفض أصحاب المولدات الإعتراف بالتسعيرة التي أقرتها الوزارة لسعر الكيلوواط، ما يشرع الباب أمام مزيد من التجاذب والذي سيدفع ثمنه المواطن الغارق في الظلمة نتيجة ساعات التقنين الطويلة، بينما يعمل أصحاب المولدات على التمسك بموقفهم مهددين المواطنين بإغراقهم في العتمة.

وبعد ساعات على الاجتماع الذي ضم وزراء الداخلية والطاقة والاقتصاد لبحث ملف المولدات الكهربائية وتسعيرتها، حيث تم التأكيد على مواجهة تمرّد أصحاب المولدات مهما كان الثمن سواء في تركيب العدادات أو في التزام التسعيرة، أعلن رئيس لجنة اصحاب المولدات عبدو سعادة في حديث صحافي انه لا يمكنهم الاستمرار بتسعيرة المولدات المفروضة عليهم اي 300 ليرة للكيلوواط وحذر من لجوئهم الى اطفاء المولدات اعتبارا من 1 تشرين الأول اذا لم يطرأ تعديل على التسعيرة لأنه لا احد يتاجر ليخسر.

واستغرب سعاده كلام وزير الطاقة في مؤتمره امس وقد قال ان الكيلوواط يكلف الوزارة 220 ليرة وقد تصل الكلفة الى 300 وهو يسعره لنا بـ300 ليرة في وقت تسعره كهرباء زحله ب 625 ليرة باعتراف النائب ميشال ضاهر هذا عدا مصروف العمال والأرض المستأجرة، فاذا لم تعدل التسعيرة كيف ندفع المتوجبات علينا؟

وسأل سعاده “هل المطلوب ان نخسر كما تخسر مؤسسة كهرباء لبنان 2 مليار في السنة؟، وختم مؤكدا الانفتاح على كل الحلول ومطالبا بالدعم، اما عبر المازوت او اعطاء ساعات تغذية اضافية.

بالمقابل اعتبر مستشار وزير الطاقة و​المياه​ ​خالد نخلة​، “ان من باب التهويل ان يقوم اصحاب المولدات بالتهديد بقطع الكهرباء وتم هذا التهويل في ال 2010، اثناء اصدار التسعيرة الشهرية ثم عادوا وتراجعوا”، وطمأن أن “في حال وصلت الامور الى السلبية تم الاتفاق بين الوزارات الطاقة والاقتصاد والداخلية، للحؤول دون حصولها”، واوضح ان “ليس هناك مواجهة بيننا واصحاب المولدات، والبلديات تضع التسعيرة بناء للسعر التوجيهي للوزارة، و​وزارة الطاقة​ مشرعة ابوابها للذين يريدون الاستفسار والاولوية ان لا يكون المواطن مظلوم كما لا نسعى لتكبيد خسائر لأصحاب المولدات”.

وشدّد نخلة في حديث اذاعي، على ان “وزارة الطاقة ليست مع ​التيار الوطني الحر​ منذ ال 2005، وتسلمناها منذ ال 2010، ووضعنا ورقة ​سياسة​ ​قطاع الكهرباء​ التي اصدرها الوزير باسيل، ولكنها لم تنفذ حتى اليوم والمعرقل لخطة الكهرباء معروف، والخطة واضحة ولا خلاف في الارقام، لأنه علمي والاسباب لعرقلة انشاء ​معمل دير عمار​ معروفة”، وأكّد ان “الاموال انحجزت في ​وزارة المال​ لأن المعمل لم ينفذ وحين يتم التلزيم تسحب الاموال مباشرة من وزارة المال للمتعهد ولا تمر بوزارة الطاقة، والمليار و 200 مليون لم تصرف بل دفع جزء منها للأشغال التي نفذت”، وكشف نخلة في شأن الباخرة “ان كان هناك خيارين اما ان نقول للشعب اننا نريد تنفيذ ورقة سياسة قطاع الكهرباء، ونبني معامل لتنتهي بعد 3 سنوات، على ان يبقى التقنين على حاله، لا بل سيرتفع التقنين، واما ان نضع خطة كهرباء طارئة ونستجلب ​السفن​ لتعطينا كهرباء للطوارئ، حتى انتهاء بناء المعامل”.

إذا وفي ظل التباين الحاصل في المواقف وتمسك كل جهة بمطالبها يبدو أن الحرب حول تحديد تسعيرة المولدات تتجه الى مزيد من المعارك، بإنتظار أن يتم حسم المعركة لصالح المواطن الذي الواقع بين سندان التقنين ومطرقة أصحاب المولدات الذين يخيرون المواطن بين دفع السعر الذي يطلبونه أو الغرق في الظلام، فمتى تنتهي فصول الأزمة ومعها معاناة اللبنانيين؟

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*