خاص- 12  عاماً على الإنتصار.. “إسرائيل” عاجزة أمام المقاومة

خاص- 12 عاماً على الإنتصار.. “إسرائيل” عاجزة أمام المقاومة

في الوقت الذي يحتفل به لبنان بجيشه وشعبه ومقاومته بمرور 12 عاماً على الإنتصار الذي تحقق في العام 2006 بعد عملية الوعد الصادق التي نفذت في الثاني عشر من تموز من ذاك العام، لا يزال الكيان الصهيوني غارقاً في البحث والتحليل عن الهزيمة التي لحقت به على ايدي بضع عشرات من المقاومين، الذي سطّروا ملاحم البطولة على مدى 33 يوماً من العدوان الصهيوني، الذي لم يوفر البشر والحجر، الا أن المقاومة كان لها الكلمة الفصل في الميدان فأسقطت جنود العدو قتلى وجرحى، بنما تحوّل وادي الحجير الى مقبرة للميركافا، ومعها دفنت أحلام كونداليزا رايس بولادة “الشرق الأوسط الجديد”.

الأعوام تمر ولا زال الكيان الصهيوني يبحث عن مكامن الخلل التي أشارت اليها تقرير لجنة فينوغراد، الذي حمّل قيادة جيش العدو المسؤولية الكاملة عن الهزيمة التي لحقت بإسرائيل في جنوب لبنان، والتي شكلت علامة فارقة في تاريخ الصراع فكانت حرب تموز هي المنعطف الإستراتيجي الذي أعلن بداية هزيمة إسرائيل وبأنها فعلاً أوهن من بيت العنكبوت، كما أعلن السيد حسن نصرالله إبان تحرير معظم مناطق الجنوب في أيار من العام 2000.

وفي سياق العمل من أجل منع تعرضه لهزيمة جديدة يواصل جيش العدو مناوراته التي تحاكي حربا جديدة مع حزب الله، وفي هذا الإطار جاءت أنهى جيش الإحتلال الإسرائيلي مناورات عسكرية موسعة في هضبة الجولان المحتلة، وشارك في التمرين الذي استمر أسبوعين اللواء السابع المدرع واللواء جولاني وفيلق العتاد والتسليح وغيرها من وحدات الجيش.

وتركزت المناورة التي جاءت إستعدادا لما وصفه بـ”التهديدات الجديدة” القادمة من “حزب الله” اللبناني، على دور وسائل الحرب الإلكترونية والطائرات المسيرة الصغيرة والبطاريات المتحركة لمنظومة القبة الحديدية.

لكن اللافت في ختام هذه المناورة كان كلام رئيس أركان جيش الإحتلال الإسرائيلي غادي أيزنكوت الذي أعلن خلال تفقده جاهزية الوحدات المشاركة في التدريبات إنه “يجب على الجنود والقيادة العسكرية أن يكونوا قادرين على محاربة العدو على أربع جبهات: على الأرض، تحت الأرض، في الجو، وعبر الإنترنت على طول الجبهة الشمالية”.

 

وأكد أيزنكوت تحسن قدرات الجيش السيبرانية سواء على جمع المعلومات الاستخباراتية أو شن الهجمات، لكنه أشار أيضا إلى تنامي قدرات “حزب الله” بصورة ملحوظة في هذا المجال.

وأضاف أن على الجيش مراعاة أن “حزب الله اكتسب خبرة قتالية لا تقدر في سوريا وتلقى أسلحة مطورة من إيران” منذ آخر حرب بين إسرائيل والحزب كانت عام 2006.

في المحصلة يمكن الجزم بأنه وبعد مرور 12 عاماً على الإنتصار ، لا يزال العدو عاجزاً أمام المقاومة التي راكمت قدراتها العسكرية وخبراتها القتالية، لا سيما بعد إنخراطها بمواجهة الإرهاب في سوريا وجرود لبنان، وعليه يمكن القول أن المقاومة باتت بعد مرور إثنا عشر عاما على إنتصار تموز، أكثر قوة وقدرة على تحقيق نصر جديد، وهذا ما يدفع بالعدو الإسرائيلي الى مراجعة حساباته قبل أن يُقدم على أي مغامرة ستكون باهظة الثمن.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*