لماذا أُقفل قسم جراحة القلب في مستشفى بيروت الحكومي؟

لماذا أُقفل قسم جراحة القلب في مستشفى بيروت الحكومي؟

أخذت قضية اقفال قسم جراحة القلب المفتوح في ​مستشفى بيروت الحكومي​ حيزاً كبيراً من الجدل في الآونة الأخيرة، بعد تكاثر الحديث عن إقفال هذا القسم لأسباب عدّة.

منذ بضعة أسابيع لجأت إدارة مستشفى بيروت الحكومي الى إعلان إقفال قسم جراحة القلب المفتوح موقتاً، دون أن تذكر الأسباب التي دفعتها الى القيام بهذه الخطوة وحتى دون الإعلان عن موعد لإعادة العمل بهذا القسم من جديد. وفي التفاصيل وبحسب ما تروي مصادر مطّلعة على الملف فإنه “ومنذ حوالي شهرين توقفت إدارة المستشفى عن تزويد هذا القسم بالمعدات اللازمة ولا أحد يعرف لماذا؟، مع العلم أنه يمكن أن تتم تغطية الكلفة من الصندوق وعبر الصور الشعاعيّة كونها لا تتعدى 2500 دولار اميركي في الأسبوع”، وتضيف: “ربما إتخذت الادارة هذا الإجراء حتى يصل وقت وتبرّر حجة اقفال القسم بأنه غير مربح، أو أن المصروف والمدخول لا يتماشيان”.

“النشرة” حملت الملف الى إدارة مستشفى بيروت الحكومي التي أشارت الى أن “قرار الإقفال اتخذ بعد اقرار ​سلسلة الرتب والرواتب​، والذي قضى بتقسيم الدوام وزيادة الأموال المترتّبة على السلسلة، وبسبب هذا الاجراء تم الاقفال حتى تغطية النفقات الماليّة”، لافتة الى أنه “تم دمج أقسام مع أخرى ونقل موظفين من قسم الى آخر لحين البتّ بقرار الإقفال أو فتح القسم نهائياً”، واضافت المصادر، “الاسبوع المقبل سيعقد إجتماع لمجلس ادارة المستشفى وسيبتّ بالموضوع بشكل نهائي. لكن على ما يبدو أن قرار الاقفال يبدو أنه نهائي وإلا لماذا تم دمج أقسام مع أخرى ونقل موظفين من قسم الى آخر وصرف قسم آخر منهم”؟.

تلفت المصادر الى أن “المريض عندما يدخل لاجراء جراحة قلب مفتوح يدفع مليون ليرة لدى دخوله، وعندما يُحضر كتاباً من ​وزارة الصحة​ يسترد المبلغ كاملاً، في حين أن وزارة الصحة تدفع للمستشفى عن كلّ مريض ما قيمته عشرة ملايين ليرة”، وتضيف: “في المستشفيات الخاصّة لا تقل كلفة جراحة القلب المفتوح عن خمسة أو ستة آلاف دولار، فهل من المقبول إقفال قسم كهذا يخفف أعباءً كثيرة عن المريض”، متسائلة “أين وزارة الصحة من الموضوع ولماذا لم تتحرّك لمعالجة مسألة اقفال هذا القسم خصوصاً وأنها الجهة المسؤولة عن المستشفى”؟.

كثيرة هي الاسئلة التي تُطرح عن سبب الإقفال وكيفية قبول وزارة الصحة بهذه المسألة خصوصاً وأن الكثير من المرضى قد لا يملكون آلاف الدولارات لإجراء جراحة من هذا النوع، فقد يكون مصيرهم الموت في حال عدم تأمين كلفة العملية. أمام هذا الواقع توجهت “النشرة بالسؤال لمفوض الحكومة ومدير عام وزارة الصحّة وليد عمّار تسأله عن هذا الموضوع لكن لم تلقَ جواباً.

في المحصّلة باقفال قسم جراحة القلب المفتوح “موقتاً” يخسر الكثير من المرضى غير الميسورين مادياً فرصة النجاة، أو اللجوء الى المستشفيات الخاصة. وأمام هذا المشهد يبقى الانتظار فيما ستقوم به وزارة الصحة؟!.

باسكال أبو نادر – النشرة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*