خاص- بعد أربعين عاماً.. مصير الإمام الصدر ورفيقيه لم يعد مجهولاً

خاص- بعد أربعين عاماً.. مصير الإمام الصدر ورفيقيه لم يعد مجهولاً

أربعون عاماً مرت على جريمة تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه في ليبيا، حيث لا يزال الكشف عن مصيرهم لغزاً حتى اليوم على الرغم من التطورات في الأعوام الأخيرة بعد سقوط نظام معمر القذافي، ما أعطى بصيص أمل بإمكان الوصول الى الحقيقة، وكشف فصول إخفاء الإمام الصدر أثناء زيارته الى ليبيا في العام 1987.

لكن التطور الأبرز في هذه القضية هو ما أعلنه مقرر لجنة المتابعة الرسمية لقضية الامام المغيب ​موسى الصدر​ ورفيقيه حسن الذي أشار الى أن “هنيبعل القذافي (نجل معمر القذافي الموقوف في لبنان)، يعرف معلومات يمكن أن تؤدي إلى كشف مصير الصدر ورفيقيه، لكن “الكابتن” (هنيبعل) يتكتّم”.

كذلك أعلن الشامي في معرض رده على سؤال عن قيادات النظام الليبي السابق التي التقاها في ​ليبيا​ وخارجها من موسى كوسا إلى ​عبدالله السنوسي​ و أحمد ​قذاف الدم​، الى أن الليبيين “أقلعوا عن كذبة إنكار اختفاء الصدر ورفيقيه داخل الأراضي الليبية ورميها على ​إيطاليا​”.

إذا وبعد مرور 40 عاماً على جريمة تغييب الإمام الصدر ورفيقيه أصبح الثابت في هذه القضية هو التأكيد بأن الإمام الصدر ورفيقيه لم يغادروا الأراضي الليبية ,وبالتالي مصيرهم لم يعد مجهولاً خلافا للرواية التي حاول نظام القذافي الترويج سابقاً لها كي ينفض يديه من القضية، كما أن القذافي أعلن صراحة بأن الإمام الصدر اختفى في ليبيا مما حدا بمنظمة العفو الدولية إلى تضمين إقراره هذا في تقريرها السنوي للعام 2003 القسم الخاص بليبيا حيث جاء فيه “أن القذافي اعترف رسميًا بأن الإمام الصدر اختفى في ليبيا أثناء زيارة سنة 1978”.

وفي العام 2011 وبعد إنهيار نظام القذافي وتشكيل مجلس حكم إنتقال غادر وفد رسمي  لبناني ضم مدير عام المغتربين هيثم جمعة والقاضي حسن الشامي إلى تونس ومنها إلى ليبيا لإجراء الاتصالات وتمهيد زيارة وزير الخارجية وعاد الوفد إلى لبنان بعد أن أجرى محادثات مع كبار المسؤولين في المجلس الإنتقالي، وزير العدلية ومسؤولين آخرين وعدوهم إيلاء هذه القضية الأولوية والمتابعة اللازمة. نتيجة ذلك أعلن رئيس المجلس الانتقالي تشكيل لجنة ليبية للتحقيق في قضية إخفاء الإمام ورفيقيه.

وبعد مقتل القذافي بتاريخ 20/10/2011  وبظل الحديث عن  “سقوط الدعوى” في المجلس العدلي، بادرت عائلة الإمام الصدر بالتواصل مع المسؤولين حيث تم التأكيد على أنها ستتابع الملف القضائي، خاصة في المجلس العدلي وصولًا إلى القرار العادل في جلسته بتاريخ 18/11/2011 الذي يُسرّع في كشف مكان احتجاز الإمام ورفيقيه وتحريرهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*