أسامة سعد في احتفال الذكرى 36 لانطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية يدعو الشباب إلى أخذ دورهم ومواجهة الواقع الطائفي والمذهبي

أسامة سعد في احتفال الذكرى 36 لانطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية يدعو الشباب إلى أخذ دورهم ومواجهة الواقع الطائفي والمذهبي

وجه الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب الدكتور أسامة سعد التحية لكل القوى التي انخرطت في المقاومة الوطنية اللبنانية، وأنجزت التحرير، وهزمت العدوان، ودحرت الاحتلال. ودعا سعد إلى التمسك بخيار المقاومة في مواجهة الطائفية والمذهبية والفساد والفئوية، وخص سعد بدعوته الشباب، فطالبهم بمواجهة النظام الطائفي والفساد والمعاناة عبر التمسك بالوطنية الجامعة وخيار المواجهة مع قوى العدوان وقوى الفساد والطائفية والمذهبية في البلد.

كلام سعد جاء خلال احتفال أقيم في ساحة الشهداء في صيدا بدعوة من التنظيم الشعبي الناصري والأحزاب اللبنانية في الجنوب لمناسبة الذكرى 36 لانطلاق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية.

وقد تخلل الاحتفال الذي حضره إلى جانب سعد ممثلو الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية، وفاعليات سياسية واجتماعية وثقافية ونسائية ورجال دين، وحشد من الشباب.

تخلل الاحتفال عزف موسيقى وطنية لكشافة الغد. وفقرة فلكلورية قدمتها فرقة الكوفية الفلسطينية. وقد رفع المشاركون أعلام جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، وصدحت في المكان الأغاني الوطنية.

واختتم الاحتفال بإضاءة الدكتور أسامة سعد شعلة الانطلاقة وإلى جانبه ممثلو الأحزاب والفصائل.

عريف الاحتفال علي وهبي كانت له كلمة، قال فيها:

هو ايلولُ المطرزُ بالمقاومة

نُحْيِ ذكراهُ السادسةَ والثلاثين

وهي المقاومةُ المضرجةُ بدمِ الشهداء

من ايلولَ الانطلاقة الى ايارَ التحرير

سلامٌ على صناعِ النصرِ وحراسِ الارض

في ١٦ ايلول ١٩٨٢ نهض الماردُ الوطنيُ

من رحمِ هزيمةِ الغزوِ الصهيوني

خرجتْ طليعةُ شعبِنا شبانٌ وشاباتٍ

امتشقوا السلاحَ ولبُوا نداءَ الوطن

سكنوا البراري وعبروا الودايا

تلفّحوا كوفيةَ الثورة

وتآخوْا مع زهرِ البيلسان

عبَروا الانهارَ في سكونِ الليالي

وغرزوا خناجرَهُم في صدورِ المحتلينَ الغزاةِ الاسرائيليين

بدمِهِم وجراحِهم وقّعَ ابطالُ شعبِنا

من ابناءِ الفقراءِ وحفاةِ المدنِ وفدائيي المخيمات

نداءَ الى السلاح

واعلنوا ولادةَ جبهةِ المقاومةِ الوطنية اللبنانية

ولصيدا من كلِ مجدٍ نصيب

شوارعُها تحولتْ الى مصيدةٍ لجنودِ العدوِ وعملائِه

آر بي جي في ساحةِ الشهداء

قنبلةٌ في ساحةِ النجمة

تفريغ مخزن كلاشنكوف في رياض الصلح

عُبوةٌ في الست نفيسة

وصيدا هي هي على العهد

من المالكيةِ الى الثورةِ الفلسطينية الى جبهةِ المقاومة الوطنية الى المقاومةِ الاسلامية

فالفً تحيةٍ لارواحِ ابطالِ صيدا

من رمزِ المقاومةِ مصطفى سعد

الى رشيد بروم وباسم شمس الدين وفضل سرور

الى جمال حبال وشهداءِ مخيمِ عين الحلوة

ونعاهدُهُم على مواصلةِ الطريقِ حتى تحريرِ لبنانَ من الاحتلالِ والاستغلالِ ومن الارهابِ والطائفية.

ثم كانت كلمة للدكتور أسامة سعد، قال فيها:

الشكر للقوى والأحزاب والفصائل اللبنانية والفلسطينية. والشكر لأبناء صيدا الكرام ولأهلنا في الجوار الذين حضروا اليوم للمشاركة في إحياء هذه المناسبة المميزة في تاريخ لبنان. وهي الذكرى ال 36 لانطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية. في حزيران سنة 1982 اجتاحت قوات العدو الإسرائيلي الأراضي اللبنانية وصولاً إلى بيروت. الكثير من حكام لبنان نسقوا مع هذا الاحتلال، وسلموا بالأمر الواقع ، بواقع الاحتلال. وبدأوا بترتيب أمورهم على أساس أن هذا الاحتلال باق ولن يذهب. وبدأ الكثير منهم ومن مؤسسات الدولة اللبنانية يتعاملون مع الاحتلال كأمر واقع، ولكن شعبنا بقواه الوطنية والتقدمية رفض هذا الواقع، واقع الاحتلال والاستسلام، وأطلق مقاومته التي حققت بعد ذلك إنجازات عظيمة وهائلة في تحرير معظم الأراضي اللبنانية، ثم استكمل التحرير على يد المقاومة الإسلامية.

في ذلك الزمن كان أمام لبنان خياران: خيار الوطنية اللبنانية التي ترجمت بمقاومة وطنية لبنانية انخرطت فيها كل القوى من الوطنيين والتقدميين والشيوعيين والناصريين والقوميين والإسلاميين وغيرهم، وقد انخرطوا في هذه المقاومة من عكار إلى طرابلس إلى كسروان إلى بيروت والهرمل وبعلبك والبقاع الغربي والبقاع الأوسط، إلى الشوف والإقليم وحاصبيا ومرجعيون وبنت جبيل، وصيدا وصور والنبطية، انخرطوا في مقاومة عنيدة. كانوا مصممين على إلحاق الهزيمة بالعدوان ودحر الاحتلال، فكان لهم ما أرادوا. ولن ينسى مقاوم في لبنان الدور المميز للشعب الفلسطيني في رفد المقاومة الوطنية اللبنانية .. فتحية لشعبنا الفلسطيني المناضل.

المشهد الآخر في مواجهة الوطنية والكرامة والعزة اللبنانية، هو مشهد الانهزام والانعزال والتواطؤ والخيانة من خلال التعامل مع عدو لبنان وفلسطين والأمة العربية. نجد الخنوع والذل وامتهان الكرامة. الوطنيون اللبنانيون كانوا في مواجهة الاحتلال، وكانوا في نفس الوقت في مواجهة قوى الخيانة والغدر والانعزال والاستسلام.

أقول هذا الكلام للأجيال الشابة الجديدة لتعرف هذا التاريخ، لتعرف أن المقاومين اللبنانيين هم من حرروا هذه الأرض واستعادوا الكرامة لهذا الوطن، وأن الكثير من حكام لبنان، وبعضهم ما زال في السلطة حتى الآن، تواطأ وتعاون مع الاحتلال.

أقول للأجيال الشابة إننا اليوم نعيش في مشهد مشابه لتلك الفترة. في ذلك الزمن الوطنية اللبنانية واجهت الاحتلال والعدوان. واليوم الوطنية اللبنانية تواجه الطائفية والمذهبية والفساد والفئوية. الوطنية اللبنانية تواجه هذا النظام الذي لم ينصف الشعب الذي قدم قوافل الشهداء والجرحى والأسرى من أجل تحرير بلده من الاحتلال. والآن هذه الوطنية اللبنانية التي ننتمي إليها تواجه القوى الطائفية والمذهبية والفساد والانعزال والتقوقع والنظرة الفئوية للأمور. والمشهد على الساحة اللبنانية الآن يروي لنا كيف أن هذا النظام بكل مكوناته إنما هو نظام معاد لتطلعات الشباب، معاد لأحلامهم ومستقبلهم. هذا النظام ينقل البلد من مأزق إلى مأزق أصعب، ونعيش الآن في لبنان في ظل مآزق متفاقمة مع عجز كامل لهذه الطبقة السياسية عن معالجة أي أزمة من أزمات لبنان، وهي أزمات يعاني منها الشعب اللبناني أشد معاناة. هذا النظام عاجز عن معالجة الأزمة السياسية المتفاقمة في البلد، وعاجز عن معالجة الأزمة الاقتصادية وانعكاساتها على الأوضاع الاجتماعية لشرائح وفئات المجتمع اللبناني. هذا النظام عاجز عن مواجهة تحديات خارجية مقبلة علينا. هذا النظام لا يفكر إلا ب: ما هي حقوق الموارنة؟ ما هي حقوق الكاثوليك؟ ما هي حقوق الأرثوذكس؟ ما هي حقوق الشيعة؟ ما هي حقوق السنة؟ ما هي حقوق الدروز والعلويين؟ يفكرون بهذه الطريقة من أجل توافقات طائفية ومذهبية، ولا أحد منهم يفكر بتفاهمات وتوافقات وطنية تحمي هذا الوطن وتعالج أزماته. لا يفكرون سوى في كيفية تأمين المكاسب والمغانم المتبقية في هذا البلد. النهابون والفاسدون والمافيات نهبوا البلد ولا زالوا ينهبونه. شعبنا لم يضح بالغالي والنفيس ليحرر بلده ويكون وضعه على هذا الشكل.

وأضاف سعد:” خطابي موجه للشباب .. نحن أمام تحد جديد .. وكما خاض الشباب في الماضي التحديات واطلقوا المقاومة وتحدوا الاحتلال .. نحن أمام تحد كبير وهو مواجهة هذا النظام الطائفي، وهذا الكم الهائل من الفساد والمعاناة على كل الصعد الصحية والتعليمية والخدماتية والضمانات الاجتماعية، والخدمات المرتبطة بالكهرباء والمياه والبيئة.

إلى أين أوصل الطائفيون البلد؟ لقد أوصلوه إلى الدرك الأسفل. نحن نعيش في أصعب المراحل .. مرحلة انحطاط وتدن كامل في كل أوضاعنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحتى الوطنية. لذلك علينا التمسك بوطنيتنا .. وأنا أرفض كل الطائفيات والمذهبيات ومفاعيلها على الواقع السياسي. انتخابات ال 2009 أفرزت واقعاً سياسياً عنوانه الطائفية والمذهبية في الخطاب والممارسة. وانتخابات ال 2018 ثبتت هذا الواقع الطائفي والمذهبي وكرسته أكثر، وانحدرت بالواقع السياسي إلى الدرك الأسفل، وهذا المشهد خير دليل على ما نقول. نحن أمام تحديات. وشعبنا وشبابنا يجب أن يأخدوا دورهم في مواجهة هذا التحدي كما أخذوا دورهم في جبهة المقاومة وحققوا الإنجازات.

شبابنا مطالبون اليوم بأخذ دورهه وتحقيق إنجازات في البلد. وهذه مناسبة للتأكيد على هذا الخيار .. خيار المواجهة مع قوى العدوان وقوى الفساد والطائفية والمذهبية في هذا البلد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*