خاص- توزير البزري..حل للعقدة السنية ؟

خاص- توزير البزري..حل للعقدة السنية ؟

بعد تذليل عقبتي الوزير الدرزي الثالث وحصة القوات في الحكومة العتيدة، باتت العقدة السنية هي العنوان الأبرز للأزمة الحكومية العالقة، خصوصا وأن الرئيس المكلف سعد الحريري يرفض أن يمنح من حصته الحكومية وزيراً سنيأً للنواب السنة الذين وصلوا الى الندوة البرلمانية، ويصنفون بأنهم يمثلون المعارضة السنية أو سنة 8 آذار بإعتبارهم خارج عباءة تيار المستقبل السياسية.

ولم يفلح اللقاء الذي جمع بين الرئيس الحريري ورئيس الجمهورية بإيجاد المخرج لأزمة الوزير السني، خصوصا وأن رئيس الجمهورية يرفض أيضاً أن يعطي النواب السنة المستقلين مقعداً من حصته الوزارية، وعليه تبدو الأمور عالقة عند هذه العقدة، في وقت يدعم كل من حزب الله ورئيس مجلس النواب مطلب النواب السنة المستقلين بتمثيلهم على طاولة الحكومة.

من جهتها  ترى مصادر تيار المستقبل أن هذه المناورة التي يقوم بها حزب الله هدفها إحراج الرئيس الحريري لإخراجه، لكن المعاون السياسي للسيد حسن نصرالله كان حازماً بإعلانه  بعد إستقبال النواب السنة المستقلين إلتزام الحزب بالرئيس الحريري، وهو ما يدحض الرواية التي تحاول أوساط المستقبل ترويجها تارة بإعتبار أن توزير “سني مستقل” يشكل محاولة من فريق 8 آذار لإستهداف عهد الرئيس ميشال عون الذي دخل عامه الثالث، وتارة أخرى من خلال تصوير المطالبة بالوزير السني بأنها محاولة لإحراج الرئيس المكلف.

وفي سياق البحث عن الحلول الممكن لأزمة العقدة السنية عاد إسم رئيس بلدية صيدا السابق الدكتور عبد الرحمن البزري الى الواجهة مجدداً، ويتم الحديث عن إمكانية تسميته من قبل رئيس الجمهورية كحل وسطي يرضي الرئيس الحريري من جهة والنواب السنة الستة من جهة ثانية، لكن هؤلاء لم يعلنوا موقفاً واضحاً بهذا الخصوص، كما أن المعلومات تشير الى أن حزب الله لم يبد حماسة لتسمية البزري وذلك على خلفية بعض مواقفه السياسية لا سيما بعد تحالفاته الإنتخابية الأخيرة، فهل يكون البزري الوزير السني الملك في الحكومة المرتقبة، أم أنه لن يحصل على الضوء الأخضر من النواب السنة المستقلينومن خلفهم حزب الله، ما يعني المزيد من المراوحة في دائرة الفراغ الحكومي؟

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*