وترتفع وتيرة إصدار القرارات والقوانين من “الكابينت” والكنيست”، والمحاكم التي تنفّذ ما يتلاءم ويصب في خدمة مخطّطات الإحتلال، ويغطي جرائم غُلاة المستوطنين، على حساب حرمان أهل فلسطين حقوقهم.

ويواصل الإحتلال سن القوانين، من “اليهودية العنصري” و”القدس الموحّدة”، واستطلاعات سرقة الأراضي والاستيطان، وتنفيذ الأعمال التوسعية، وقرصنة المستحقات المالية، التي يجبيها الإحتلال من عائدات الضرائب لصالح السلطة.

ويعتبر اليمين المتطرّف بقيادة رئيس حكومة الإحتلال بنيامين نتنياهو، أنّ هذه المرحلة الأفضل لتنفيذ الدولة اليهودية العنصرية، من خلال اعتماد الكيان الغاصب لليهود فقط، بالتعامل مع أصحاب الأرض الحقيقيين، بمدى الحاجة إليهم، وأنّ القدس عاصمة موحّدة للكيان الإسرائيلي، بعد اعتراف الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ بها، ونقل سفارة بلاده من أبيب إليها، والاستمرار ببناء المزيد من المستوطنات في ​الضفة الغربية​، على أنّها “يهودا والسامرة”، والعمل على الفصل بينها وبين قطاع غزّة، تعاملاً مع أنّ ​الدولة الفلسطينية​ ستكون في القطاع فقط، مع حكم ذاتي في الضفة الغربية، إضافة إلى السعي لتسويق مشروع إنساني في قطاع غزّة.

فقد كشف أمين سر اللجنة التنفيذية لـ”منظّمة التحرير الفلسطينية” الدكتور ​صائب عريقات​ أنّ “الجانب الإسرائيلي أبلغ السلطة الوطنية، بأنّه في حال لم تقم بدفع كل مخصّصات قطاع غزّة، سيقوم باقتطاعها من المقاصة وأموال الضرائب الفلسطينية، وتحويلها إلى القطاع”.

وأضاف: “إنّ قطع المساعدات الأميركية عن ​السلطة الفلسطينية​، والحديث عن مساعدات إنسانية لقطاع غزّة، وغيرها من الإجراءات”.

وأوضح عريقات أنّ “الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة نتنياهو تحاول استبدال حل الدولتين بتطبيق مبدأ الدولة بنظامين، والتي تقوم على نظام الفصل العنصري “الابرتهايد”، من خلال سن القوانين العنصرية في “الكنيست”، والتي كان آخرها ما يسمى بـ”قانون القومية”.

وفي إطار ​الاتصالات​ التي تقوم بها مصر، من أجل التهدئة في قطاع غزّة، بين ​الفصائل الفلسطينية​ والكيان الإسرائيلي، وصل أمس الإثنين إلى غزّة، الوفد الأمني المصري، برئاسة مدير ملف فلسطين في المخابرات المصرية اللواء أحمد عبد الخالق، عبر ​معبر بيت حانون​ لمواصلة اللقاءات المتعلّقة بملف التهدئة.

وتأتي زيارة الوفد بعد نجاح جهوده في منع الاحتكاك العنيف في مسيرات العودة يوم الجمعة الماضية، حيث يحمل الوفد الرد الإسرائيلي على مساعي التهدئة، بعدما اجتمع “الكابينت” أمس الأوّل (الأحد)، وقرّر إعطاء الفرصة للجهود المصرية.

إلى ذلك، وافق نتنياهو على مقترح لتشريع قانون يُتيح إعدام فلسطينيين أُدينوا بقتل إسرائيليين.

وخلال اجتماع لقادة الأحزاب الائتلافية، تم الاتفاق على الدفع بمقترح القانون، الذي تحمّس له وزير جيش الإحتلال ​أفيغدور ليبرمان​، وركّز عليه خلال حملته الانتخابيّة قبل 3 أعوام، حيث “بينيت” إلى نتنياهو وأخبره بأن القانون يمكن اقراره وأن حزبه ليس لديه مشكلة في ذلك.

ومن المقرّر أنْ تبدأ لجنة الدستور في “الكنيست” الإسرائيلي، قريباً، مداولاتها الأوّلية للتحضير لمشروع القانون للتصويت عليه بالقراءة الأولى، بعدما تمَّ التصويت عليه بالقراءة التمهيدية في كانون الثاني الماضي.

وينص مقترح القانون على أنّه في “قرارات المحاكم العسكرية في الضفة الغربية المحتلة لن يكون هناك حاجة لإجماع 3 من قضاة ​المحكمة العسكرية​ لفرض عقوبة الإعدام، وإنما الاكتفاء بغالبية عادية، غالبية 2 من 3 قضاة، كما يلغي اقتراح القانون صلاحية القائد العسكري لمنطقة المركز بإلغاء حكم الإعدام، ولا يلزم النيابة العسكرية بالمطالبة بفرض عقوبة الإعدام في هذه الحالات، وإنما يكون ذلك خاضعاً لاعتبارات المدّعين في كل حالة”.

وكانت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع في الكيان الإسرائيلي قد أقرّت وقبل أقل من أسبوع، مشروع قانون يمنع الإفراج المُبكِر عن ​الأسرى الفلسطينيين​، الذي قدّمه عضو الكنيست عوديد فورر من حزب “إسرائيل بيتنا”، ويقضي بمنع الإفراج المُبكِر أو اختصار ثلث مدّة الحكم الصادر بحق أسرى فلسطينيين.

هيثم زعيتر – اللواء