خاص هنا صيدا – العميد الركن ممدوح صعب…مسيرة عسكرية حافلة وإرث من الإنجازات الوطنية

خاص هنا صيدا – العميد الركن ممدوح صعب…مسيرة عسكرية حافلة وإرث من الإنجازات الوطنية

بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإنجازات التي لا تعد ولا تحصى ينهي العميد الركن ممدوح صعب مشواره العسكري بعد بلوغه سن التقاعد بعدما أمضى سنواته الطوال في خدمة الوطن ضمن مؤسسة الشرف والتضحية والوفاء، تاركاً خلفه بصمات من نور تحفظها ذاكرة لبنان عموماً وصيدا خصوصاً.

العميد الركن ممدوح صعب إبن بلدة شبعا التي كانت ترزح تحت الإحتلال قبل التحرير في أيار من العام ألفين، حيث سقط شقيقه في مطلع الثمانينات شهيدا بعد إستهدافه بعبوة من قبل الإحتلال على أحد المعابر بعد دخول  العميد صعب الى المدرسة الحريبة، الا أن ذلك لم يزده الا صلابة وتصميماً على أن يكون في صلب مؤسسة الجيش، التي تعمل من أجل كل لبنان من أقصى الجنوب الى أقصى الشمال وعلى امتداد مساحة لبنان.

تسلم العميد الركن صعب مسؤوليات عدة خلال سنوات خدمته لا سيما في معسكر الوروار حيث كان يتم تخريج دورات مجندي خدمة العلم فأثبت جدارته ومناقبيته العسكرية، كما أمضى بعضاً من سنوات خدمته في اللواء الثامن فكان قدوة ومثالاً يحتذى به.

وبعد سلسلة من المناصب والمسؤوليات تم تعيين العميد صعب من قبل قائد الجيش آنذاك العماد جان قهوجي في مطلع العام 2007  مديراً لمكتب مخابرات الجيش في مدينة صيدا، في فترة أمنية حساسة تزامنت وظهور حالة أحمد الأسير الذي هاجم العميد صعب أكثر من مرة في خطاباته، وعند إندلاع أحداث عبرا وإرتقاء عدد من العسكريين غدراً على أيدي مسلحي الأسير، كان العميد صعب حازماً وحاسماً بضرورة إكمال المعركة لإنهاء حالة أحمد الأسير الشاذة.

كذلك لعب العميد صعب من خلال موقعه الأمني في صيدا دوراً بارزاً على صعيد معالجة الملف الفلسطيني وأمن المخيمات لا سيما عين الحلوة، فكان على تنسيق مع مختلف القوى والفصائل الفلسطينية من أجل عدم العبث بأمن المخيمات وتحويلها الى بؤر إرهابية، ونجح في مهامه ومنع إنزلاق المخيمات الى المجهول.

وفي صيدا نسج العميد صعب علاقات ممتازة مع مختلف القوى والأحزاب والشخصيات، فكان صمام آمان للمدينة يعمل من أجل سحب فتيل الفتنة والإبقاء على السلم الأهلي، كما عُرف بمواقفه المنحازة دائما الى جانب الحق ، وهو ما أكسبه ثقة الجميع حيث يشهدون للعميد صعب على حسن آدائه وقيادته الأمنية المميزة.

كما لم تنحصر مسيرة العميد الركن ممدوح صعب بالشق الأمني والعسكري بل كانت له أدواراً مشكورة على الصعيد الإجتماعي والإنساني والإصلاحي، مجسداً حقيقة الإنتماء الى مؤسسة الشرف والتضحية والوفاء، التي تعمل من أجل حفظ الوطن والحفاظ على المواطن، وبالتالي ستفتقد صيدا خصوصاً ولبنان عموماً هذه القامة العسكرية والأمنية الذي  حيث سيغادر العميد صعب منصبه تاركاً خلفها إرثاً من الإنجازات الوطنية التي ستحفظها ذاكرة لبنان، وسيبقى العميد صعباً علامة فارقة ورقماً صعباً، يصعب على من سيخلفه أن يتولى كل هذه المهام التي كانت ملقاة على عاتقه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*