خاص “هنا صيدا”- العفو العام بات قريباً.. ولهذه لأسباب لن يشمل “الأسير”

خاص “هنا صيدا”- العفو العام بات قريباً.. ولهذه لأسباب لن يشمل “الأسير”

في وقت يطالب ناشطون يدافعون عن حقوق السجناء وأفراد عائلاتهم بعفوٍ عام خطت الحكومة خطوة بالإتجاه الصحيح من خلال إدراجها بنداً يتعلق بإنجاز قانون العفو العام، ما يساهم بإنهاء آلاف الملفات العالقة في السجون المكتظة بالموقوفين والمحكومين.

وبحسب ما أوردت صحيفة الشرق الأوسط فإن العفو العام سيشمل السجناء، سواء المحكومين منهم، أو الموقوفين والملاحقين غيابياً بعشرات الجرائم، بدءاً من الجنح البسيطة وصولاً إلى الجنايات، مع بعض الاستثناءات المتعلّقة بالتفجيرات الإرهابية التي طالت الأبرياء، أو جرائم القتل التي أودت بحياة جنود من الجيش وعناصر المؤسسات الأمنية اللبنانية.

وفي السياق برزت في صيدا عودة أهالي موقوفي عبرا الى التحرك وتنفيذ الإعتصامات للمطالبة بالإفراج عن ذويهم، واعتبارهم ضحايا تم التغرير بهم ما أدى الى توقيفهم، وفي السياق تشير مصادر لـ”هنا صيدا” أن هناك الكثير من الشباب المسلم في صيدا والجوار تم التغرير به من قبل أحمد الأسير، فهو كان يستغل وضعه المادي الممتاز نتيجة المساعدات التي كانت تأتي اليه من جهات ودول باتت معروفة بالإسم تحت شعار “نصرة أهل السنة في لبنان”، وكان يوظفها لغسل أدمغة الشباب واستغلال حماستهم لكن بالإتجاه الخطأ، فلم نسمع الأسير يوماً يتحدث عن واجب تحرير فلسطين والمسجد الأقصى، بل كان يصب جام غضبه على حزب الله وحركة أمل، ويعمل على تعميم الخطاب الفتنوي الذي يبث الفرقة بين المسلمين من أهل السنة والشيعة، قبل أن يحرض على الجيش اللبناني، ولاحقاً شهدنا أحداث عبرا والتي جاءت إنعكاساً لخطاب الأسير التحريضي، فدفع الشباب المغرر بهم الثمن وها هم اليوم يقبعون في السجون، بإنتظار صدور العفو العام”.

وتضيف المصادر مشيرة الى أن العفو العام يعد مطلباً محقاً خصوصاً أنه يوجد المئات إن لم نقل الآلاف في السجون ممن أمضوا محكومياتهم ولم تصدر بحقهم الأحكام، بينما البعض يحتاج الى كفالة مالية للخروج ولكن لا يجد من يدفعها وتشير المصادر في هذا السياق الى ما قام به سفير الامارات العربية المتحدة حمد سعيد الشامسي بمبادرة من مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية حيث تم دفع كفالة عدد من المساجين من سجون القبة والشمال، والإفراج عنهم بعدما دفع كفالاتهم وغراماتهم.

لكن في المقابل تؤكد المصادر أن “لعفو العام لن يكون غطاء للإفراج عن الذين تلوثت أيديهم بدماء العسكريين والمواطنين الأبرياء، وتشير في هذا الصدد الى قضية أحمد الأسير، بإعتباره بنظر القانون رأس حربة ومحرض أساسي على الجيش وشريك في قتل عدد من جنوده وضباطه، وبالتالي فإن العفو العام المرتقب صدوره في المدى المنظور، لن يشمل أحمد الأسير وبعض الأسماء الأخرى التي تعتبر من الرؤوس المدبرة للتفجيرات التي شهدها لبنان، والتي راح ضحيتها العشرات من المدنيين الأبرياء، هذا بالإضافة الى الإشتباكات التي إستهدفت الجيش اللبناني في عبرا والشمال من قبل المجموعات المسلحة.

بناء عليه يبدو أن العفو العام سيكون مطلب حق وسيطبق بعد وضع آلياته المناسبة لكن من يريد من تسخيره من أجل تمرير قانون العفو العام، ليشمل قتلة العسكريين والمدنيين لن يحقق هدفه، لا سيما وأن سمعة ودماء العسكريين الشهداء أمانة في عنق المؤسسة العسكرية وقائدها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*