حارة صيدا تشيّع شهيد الاغتراب احمد الصارجي

حارة صيدا تشيّع شهيد الاغتراب احمد الصارجي

شيعت بلدة حارة صيدا وحركة “امل” ابنها المغترب أحمد الصارجي في ماتم مهيب شارك فيه اهالي البلدة والجوار اضافة الى ممثلين عن قيادتي حركة “أمل” و”حزب الله” .

وكان التشييع بمثابة وداع مؤثرا للغاية لشاب افنى زهرة شبابه في افريقيا يعمل من اجل توفير المال بالجهد والعرق والكد بعيدا عن بلده وعائلته بعد ان ضاقت فرص العمل في بلاده وندرت .

والشهيد الصارجي كان المعيل لزوجته التي تعاني من مرض عضال و اضافة الى ابنته وولديه ووالدته الطاعنة في السن.

قصة حياة الصارجي من الطفولة الى الاستشهاد كناية عن قصة من صميم الحياة الواقعية منذ ان انجبته والدته هو وشقيقه وشقيقتهما وكيف ربت تلك الام العائلة وسهرت عليها الى ان اصبحوا في عمر الشباب خاصة ان الوالد كان قد فارق الحياة باكرا.. وكانت تلك الام تتلهف شوقا وحرقة لرؤية ابنها ولاطلاته يسير على قدميه بإتجاها كل مدة كما كان يفعل مرارا وتكرارا .. الا انه اعيد من هناك جثة هامدة محمولا في نعش.

لذا فان كل اهالي حارة صيدا وكل من عرفه بكى حزنا على مصرعه بهذه الطريقة بعيدا عن بلده وعائلته واولاده.

ومعروف عن الشهيد احمد الصارجي بانه منذ الانتهاء من مرحلة التعليم يعمل في افريقيا وفي نيجيريا تحديدا وقليلة هي الفرص والايام التي كان يمضيها لدى زوجته واولاده وعند امه الثمانينية وفي بلدته والسبب هو العمل والعمل من اجل تحصيل قوت العيش وتامين المتطلبات الاستشفائية والصحية وغيرها من مستلزمات لعائلته.

لاجل كل ذلك كان التشييع في حارة صيدا عبارة عن وداع مؤثر لابنها المغترب أحمد الصارجي الذي قتل من قبل جماعة بوكو حرام بعدما كان اختطف مع اثنين آخرين من موظفي شركة يعمل فيها هناك.

وكان جثمان السارجي قد وصل الى مسقط رأسه حارة صيدا فجر السبت حيث استقبلته عائلته وابناء بلدته وسط اجواء من الحزن والحداد العام .

وألقى افراد اسرته النظرة الأخيرة عليه قبل تشييعه الى مثواه الأخير في موكب مهيب انطلق من وسط البلدة بعدما ام الصلاة على الجثمان مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبد الله . وشارك في التشييع ممثلون عن قيادتي حركة أمل وحزب الله وحشد كبير من ابناء الحارة حيث ووري الجثمان الثرى في جبانة البلدة .

محمد صالح – الاتجاه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*