تيار الفجر تعليقا على مجزرة نيوزيلندا: منفذ الجريمة يعتبر ترامب رمزا …

إن المجزرة الوحشية العنصرية التي ارتكبت بالأمس في نيوزيلندا ليست عملا فرديا ، بل إنها عمل منظم مفعم بالأحقاد التاريخية السوداء ومشبع بالفكر الإستراتيجي لسياسات الهيمنة والإستكبار والإستعمار التي تسود العالم منذ أكثر من مئة عام . ويكفي أن نقرأ في أفكار المنفذ المجرم التي تعتبر الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب ” رمز الهوية البيضاء المتجددة ” حتى تتبين لنا الخلفيات التي يستند اليها هذا الفعل الإجرامي المدمر الذي يؤسس لإنطلاق صدام الحضارات وكل ماهو شر للإنسانية وللعلاقات السلمية بين الأمم والشعوب والأديان .

إننا مع إدانتنا الصارمة لهذه المجزرة الدموية ، نرصد البصمات الصهيونية في مثل هذا العمل الذي يحاكي مجزرة الحرم الإبراهيمي في عام ١٩٩٤ التي نفذها الجزار الصهيوني غولدشتاين . ونرصد العناصر العديدة المشتركة بين الحادثين الذي يفصل بينهما ربع قرن من الزمن ، على مستوى التخطيط والتنفيذ والإستهداف والدوافع … ونرى أن الإدارة الأميركية الحالية تتحمل مسؤولية مباشرة وغير مباشرة عن تنمية هذه البيئات العنصرية المتطرفة التي تعادي الأمة الإسلامية والعرب عموما والشعب الفلسطيني بكل مسلميه ومسيحيه . من خلال سياسات ومواقف تلك الإدارة الأميريكية حيال قضايا فلسطين والمنطقة ، وهي سياسات بمجملها تتصف بالتطرف والعدوانية والعنصرية البغيضة . لا بل إن بعض ما ورد ف مقولات منفذ مجزرة نيوزيلندا اليوم لا يقل عداء عن عدوانية الإدارة الأميركية الحالية وشراستها التي تجلت بتكريس صهينة القدس الشريف وباقي الآراضي الفلسطينية والعربية الأخرى .

لا سبيل لنا للنهوض من كبوتنا وللتخلص من كل عدوانية المتطرفين والعنصريين إلا من خلال صياغة سياسات حرة ومستقلة ومقاومة في مواجهة كل المخاطر والتحديات .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*