الشيخ حبلي: الخلاف في البحرين سياسي بإمتياز.. ولا يحق لمسلم تكفير مسلم آخر

الشيخ حبلي: الخلاف في البحرين سياسي بإمتياز.. ولا يحق لمسلم تكفير مسلم آخر

أكد الشيخ صهيب حبلي خلال مشاركته في اللقاء الذي عقد في بيروت بمناسبة اليوم الوطني للحرية الدينية في البحرين بدعوة من مركز البحرين للحوار والتسامح أن “الخلاف في البحرين سياسي بإمتياز، لكن هناك من يحاول تظهير الخلاف بأنه بين المسلمين السنة والشيعة، والدليل أن من يصنفون بـ”شيعة أميركا” يسمح لهم بإقامة الشعائر الدينية”، بينما من يصنفون بأنهم مؤيدون لإيران يمنعون من إقامة الشعائر الدينية وتهدم مجالس العزاء ويضيق عليهم بكافة الأشكال”.وشدد الشيخ حبلي على أن “ما يطالب به أهل البحرين من حرية سياسية وتحصيل لقمة العيش يحاولون تصويره بأنه عملاً تكفيرياً فقط لأن هؤلاء لا يتوافقون والسياسة السعودية التي تنفذ الأجندة الأميركية في الخليج بشكل عام، والديل ما يحصل بين قطر والسعودية ومن معها يظهر أن الخلاف سياسي وليس مذهبياً”.

لا نملك مشروعا فكرياً يواجه المشروع الوهابي
وتوجه الشيخ حبلي بالتحية الى العالم الشيخ آية الله عيسى قاسم الذي يرفع لواء الحق والدفاع عن المظلومين في البحرين سنة وشيعة على حد سواء، وإذ تمنى له الشفاء أكد الشيخ حبلي أنه “من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل، وهو من أصحاب المقامات التي لها ثمن عند الله عز وجل”.ولفت الشيخ حبلي الى “أن جوهر المشكلة تكمن في أننا لا نملك مشروعا فكرياً يواجه المشروع الوهابي، وأشار الى ما يحصل في مناطق المسلمين الشيعة من انتهاكات، مؤكدا ً أنه لا يحق لأي جهة أن تكفر جهة أخرى، ومن يتوقف عند النصوص في القرآن يجد أنه لا يحق له أن يكفر مسلم آخر ينطق بالشهادتين”.

مفاهيم الملكية والأميرية باتت عفنة وقديمة
وإذ تمنى الشيخ حبلي للشعوب العربية في البلدان التي شهدت تغييراً في أنظمتها أن يكون ذلك من أجل أمن واستقرار أبناء تلك الدول، لفت انه بات واضحاً بأن مفاهيم الملكية والأميرية باتت عفنة وقديمة وفق التعبير القرآني (ان الملوك اذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا اعزة اهلها اذلة).

وإذ لفت الشيخ حبلي الى أن الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، أشار الى أن “الاسلام له فهم عند الفقهاء والمذاهب فلا يحق لأي جهة ولأي مذهب ان يحسم الهوية الفكرية والدينية عند الاخر، وطالما ان الانسان يشهر إسلامه، فلا يجب ان نحاسبه على طريقة اجتهاده وفهمه للدين ما لم يتعارض مع الشهادتين”.

ثقافة الاختلاف الايجابي
ودعا الشيخ حبلي الى “ثقافة الاختلاف الايجابي لا الخلاف السلبي، إنطلاقاً من قول الإمام أبا حنيفة للإمام جعفر الصادق أنه لولا السنتان لهلك النعمان”، وتوجه الشيخ حبلي الى من يدّعون أنهم يسعون للاقتداء بالصحابة الى أن “الصحابي عمر بن الخطاب دخل الى بيت المقدس وترك الكنائس والصلبان والصحابي عمرو بن العاص ترك التماثيل والاهرامات”، ولو كان الاختلاف سببا في القتال لفني سائر المسلمين”.

تكريم
بعد المداخلات إختتم المؤتمر الصحفي بتكريم العلماء والمشاركين، حيث تم تقديم درع تكريمي الى الشيخ صهيب حبلي من قبل مركز البحرين للحوار والتسامح ومركز البحرين لحقوق الإنسان، عربون تقدير ووفاء له على مواقفه المنتصرة للحق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*