خاص “هنا صيدا”- الرد الإيراني بات جاهزاً..فهل يتراجع “الكاوبوي الأميركي”؟

خاص “هنا صيدا”- الرد الإيراني بات جاهزاً..فهل يتراجع “الكاوبوي الأميركي”؟

بعد القرار الأميركي الأخير القاضي بمنع إستيراد النفط الإيراني من قبل الدول التي كانت تستفيد سابقاً من الإعفاءات لأميركية، تتجه الأنظار الى الرد الإيراني على قرار الإدارة الأميركية والذي يبدو أنه لن يتأخر كثيراً، في ظل تأكيد إيران عبر مسؤوليها أنها لن ترضخ للحصار الأميركي الهادف الى تجويع شعبها واخضاعه، خصوصا وان الحصار الأميركي على إيران ليس جديداً.

وفي سياق الحديث عن الرد الإيراني على المحاولة الأميركية الهادفة الى تضييق الخناق الإقتصادي عليها، تم الكشف عن عزم الجمهورية الإسلامية في إيران القيام بمناورات عسكرية في مضيق هرمز ولأجل غير محدد في خطوة متاحة لإيران ضمن القوانين الدوليّة، وهي تعني بشكل غير مباشر إغلاقاً لمضيق هرمز، الذي يعتبر أحد أهم الممرات البحرية والشريان التجاري الأكثر حيوية لتجارة وتصدير النفط في العالم حيث يسجل مرور نحو 40% من الإنتاج العالمي من النفط عبره، وتمر عبره ما بين 20 إلى 30 ناقلة نفط يومياً.

لا شك أن المناورات الإيرانية تعني رسالة مباشرة بقدرتها على تقويض حركة النفط العالمية، ومنع الدول الخليجية المصدرة للنفط والتي تعهدت بأنها ستعوض النقص، الذي سينجم عن وقف صادرات إيران النفطية من نقل صادراتها إلى الدول الأخرى، وتعتبر خطوة طهران أسلوبا ناجعاً وذكياً للضغط على الدول المستوردة للنفط لحثها على رفع الصوت في وجه ترامب وإدارته من جهة، وخلق أزمة عالمية على مستوى توفر المواد النفطية وأسعار بيعها من جهة أخرى، وهو ما سيدفع بالدول الاقتصادية الكبرى الى التدخل سريعاً، من أجل إحتواء الأزمة ومنع تفاقمها لأنها ستهدد الإقتصاد العالمي بأسره.

والافت أن إيران وجهت دعوة الى كل من الصين وروسيا لإشراك وحدات بحرية تابعة لها في المناورات العسكرية، وهذا ما سيعطي طهران غطاء سياسيا دوليا من دولتين كبيرتين، ما يعني منع أي تحرك عسكري أميركي ضد إيران لأن واشنطن تدرك جيدا عواقب أي مغامرة عسكرية ونتائجها الكارثية على القوات الأميركية في العالم، لا سيما اسطولها البحري المنتشر في البحار والمحيطات.

ختاماً يبدو أن طهران وبحنكة سياسية وخطط عسكرية مدروسة قررت أن ترد الصاع صاعين لترامب وإدارته، فهل سيتراجع “الكاوبوي الأميركي” أم أننا نشهد بوادر مواجهة كبرى في المنطقة والعالم، الإجابة على هذا الؤال هي رهن الأيام القادمة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*