جولة جريصاتي الجزينية.. بيئية بامتياز

جولة جريصاتي الجزينية.. بيئية بامتياز

عدة ملفات بيئية كانت بانتظار وزير البيئة فادي جريصاتي في جولته في منطقة جزين من ملف مشروع سد بسري الى محمية بكاسين الى موضوع معالجة النفايات الى ملف الكسارات والمرامل ومقالع الحجر ما جعل هذه الزيارة تقتصر على طابعها البيئي بامتياز .

بدأ جريصاتي جولته الجزينية من منطقة مرج بسري حيث تفقد المنطقة المزمع انشاء مشروع السد المائي والتقى عددا من اهالي المنطقة الذين سلموه مذكرة تتضمن موقفهم الرافض لإقامة هذا السد والذي يستند الى معطيات علمية وبيئية وجيولوجية تبين ان المشروع يشكل خطرا على المنطقة – بحسب المذكرة – مطالبين بوقف اي اجراء او تدبير يتعلق بالمشروع خاصة وان دراسة تقييم الأثر البيئي رقم 1652/ب 2014 الصادرة عن وزارة البيئة بتاريخ 5/6/2014 قد انتهت مدة صلاحيتها بمرور اكثر من خمس سنوات على صدورها . كما طالبوه بوضع منطقة مرج بسري تحت حماية وزارة البيئة واعلانها محمية طبيعية والسعي لإدراجها على لائحة التراث العالمي .

جريصاتي حول “سد بسري”

من جهته أكد الوزير جريصاتي ان دور الوزارة فيما يتعلق بمشروع سد بسري ينحصر فقط بموضوع دراسة الأثر البيئي . وقال ” هذا المشروع وطني بامتياز ومشروع أساسي وحيوي للبلد وهو أيضا مشروع يتم الحديث عنه بشكل كبير من معارضيه ومؤيديه. وانا رأيت انه من الضروري ان آتي وأرى ماذا يحدث. هناك الكثير من العمل قد تم قبل ان استلم الوزارة ، تم اجراء “اثر بيئي” في العام ٢٠١٤ وأنا اليوم ورثت هذا الملف وهناك شغل كبير تم القيام به لدراسة الأثر البيئي. علينا ان نعي ان دور وزارة البيئة ينحصر بموضوع دراسة الأثر البيئي وهذا تم وجرى الموافقة عليه قبل ان استلم الوزارة هنا نتحدث عن اربع او خمس سنوات الى الوراء. اليوم نحن بمرحلة نرى فيها التعويض البيئي وهذا موضوع مهم جدا . اتمنى في هذه المرحلة ان نركز على الرد على هواجس الناس وهناك امور لها علاقة بالزلزال وامور لها علاقة بالتفجيرات والطريق التي ستسلكها الشاحنات ما قد يزعج الأهالي .وتحدثت مع ممثلي مجلس الإنماء والإعمار الحاضرين اليوم وأنا ارى ان هناك تجاوبا كبيرا جدا وان هناك حوارا يجب ان ينطلق في النهاية. ليس هناك من مشروع كبير وحيوي بهذا الحجم ولو كان معمل نفايات او مطمر أو سد الا سيكون هناك أناس تؤيده وأناس ترفضه”.

اضاف:” الأهم ان يكون هناك حوار، لان الكثيرمن الهواجس تزول اذا كان هناك كلام شفاف وصحيح.. في النهاية يحب ان ينفذ ما هو أقل ضررا على الأهالي، أولا التعويضات المادية التي اقرت هذا امر أساسي لأن هناك املاكا خاصة موجودة وأناس لايزالوا يعيشون حول هذا السد وممنوع ان يكون السد سببا في تهجيرهم ، على العكس يجب ان يشكل حافزا لبقائهم في ارضهم وان يخلق لهم فرص عمل وهذا كله ليس مستحيلا. اذا كانت كلا الإرادات موجودة والنواية صافية هناك عمل كثير نستطيع القيام به. وأنا أتأمل في ان تكون المرحلة الجديدة مرحلة حوار وان نتحدث فيها بصراحة بعيدا عن نظرية المؤامرات وان نذهب الى أماكن لا تفيد احدا. بالنهاية هذا السد تم التوافق عليه من مجلس الوزراء وكل السلطات المعنية ، ونحن ماذا يمكننا ان نفعل لنخرج بأقل ضرر ونحسن الوضع . أتمنى ان يكون هذا هو النقاش من الآن فصاعداً”.

“ندوة حول معالجة النفايات”

بعد ذلك توجه جريصاتي الى مدينة جزين حيث شارك بندوة حول “إدارة النفايات وكيفية معالجتها بالطرق الحديثة وتحويلها الى طاقة” بدعوة من “مؤسسة إيلي رزق فوندايشن “.

وحضر الندوة التي اقيمت في “سينما امبير ” في جزين : النواب” زياد أسود وابراهيم عازار وسليم خوري”، والنائب السابق أمل أبو زيد وممثل النائب بهية الحريري منسق تيار المستقبل في الجنوب الدكتور ناصر حمود، ورؤساء إتحادات وبلديات ومخاتير وشخصيات وفعاليات سياسية وإجتماعية وهيئات المجتمع المدني.

بعد النشيد الوطني، تحدث الدكتور إيلي عاقوري باسم المؤسسة المنظمة للقاء، عارضاً لهواجس المنطقة البيئية، ومشدّداً على أهمية إيجاد حلّ جذري لمشكلة النفايات في كلّ لبنان. تبعه عرض مصوّر عن الحلّ الذي تنوي استقدامه المؤسسة لحلّ مشكلة النفايات في منطقة جزين، وهو معتمد في ولاية كاليفورنيا الأميركية، وقد عمل إيلي رزق منذ فترة طويلة على هذا المشروع لتجنيب المنطقة كارثة بيئية تتمثل بالمحارق والطمر وغيرها من الحلول المطروحة لمعالجة مشكلة النفايات والتي تضرّ ببيئة المنطقة وتدمّرها!

ويتضمن هذا المشروع معملا لتدوير النفايات ومعالجتها بعيداً عن الحرق والطمر ،معتمداً تقنية Cyotone بسرعة الضوء، إضافة الى معالجة المياه الخارجة من المعمل عبر وحدة متكاملة موجودة خصيصاً لهذه الغاية فضلا عن تجهيز المعمل بأهم الفلاتر المستقدمة لمعالجة كافة الإنبعاثات الناجمة عنه .

جريصاتي

من جهته أكد الوزير جريصاتي :”أن مشاركته اليوم في هذه الندوة حول معالجة موضوع النفايات يأتي في سياق الوعد الذي أطلقه منذ خمسة أشهر، بأنه سيشارك بأي ندوة أو مشروع بيئي مهما كانت ،ومن أي جهة سياسية أتت، شاكراً مؤسسة إيلي رزق فوندايشن على دعوتها له”. ورأى ان موضوع معالجة النفايات موضوع بيئي حيوياً بامتياز،ويساهم بخلق فرص عمل وانتاج الأموال وتوليد الطاقة، مشجعاً الإتحادات والبلديات على تنسيق جهودها والتحرّك في هذا الموضوع لأنها المعنية الرئيسية به !

وأضاف جريصاتي :” جزين حالة خاصة، أنا أعرف بأنها من أجمل المناطق اللبنانية، لكن من الواضح أنه يوجد فيها ملف بيئي ثقيل، فزياراتي الى كلّ الأقضية اللبنانية لم تأخذ الضجة الإعلامية التي رافقت زيارتي الى منطقة جزين، فشكراً لكم على هذه الضجة الإعلامية! .”
واستمع جريصاتي الى هواجس الحاضرين، فيما خصّ المواضيع البيئية في المنطقة بدءاً من موضوع الكسارات والمرامل ومعالجة النفايات وغيرها من المواضيع البيئية الحساسة التي تعاني منها منطقة جزين.

جولات ولقاءات

وظهراً عقد الوزير جريصاتي لقاء في اتحاد بلديات جزين شارك فيه نواب وفاعليات المنطقة ورؤساء بلديات ومخاتير وجرى خلاله البحث في مختلف القضايا البيئية التي تعانيها منطقة جزين .

وشملت جولة الوزير جريصاتي الجزينية ايضا لقاء مع مكتب هيئة قضاء جزين في التيار الوطني الحر ، واجتماعا مع اصحاب معامل ومناشر الحجر في بلدية جزين وجولة ميدانية في محمية اتحاد بلديات جزين في عين مجدلين ومحمية الرئيس ميشال عون في عرمتى تفقد بعدها منطقة العيشية واطلع عن قرب على بعض المرامل في المنطقة قبل ان يختم جولته بلقاء مع اتحاد بلديات جبل الريحان .
وكان جريصاتي توقف في طريقه الى مدينة جزين في حرج بكاسين الذي يعد اكبر حرج صنوبري مثمر في الشرق الأوسط.

@ المصدر/ رأفت نعيم – خاص “مستقبل ويب”‏

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*