خاص “هنا صيدا” – إنهاء ظاهرة العرقوب.. رسالة فلسطينية حاسمة لمن يريد العبث بالأمن

خاص “هنا صيدا” – إنهاء ظاهرة العرقوب.. رسالة فلسطينية حاسمة لمن يريد العبث بالأمن

في توقيت حساس وعلى وقع الحراك الفلسطيني الرافض لقرار وزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان الذي نجح في توحيد الموقف الفلسطيني على الساحة اللبنانية جاءت عملية اغتيال الشاب الفلسطيني حسين علاء الدين الملقب بـ”الخميني” على يد أحد أبناء بلال العرقوب، ما أثار علامات الإستفهام حول الهدف الحقيقي من هذه الجريمة التي تم تنفيذها بدم بارد، في وقت كان الخميني يشارك بالتحرك المندد بقرار وزير العمل الذي يستهدف اليد العاملة الفلسطينية.

فهل الهدف توتير الأجواء في مخيم عين الحلوة وإدخاله مجدداً في آتون الصراعات الداخلية والتقاتل الفلسطيني – الفلسطيني، وبالتالي يتم تمييع قضية المطالبة بحق الفلسطينيين في العمل، والهائهم بالوضع الأمني داخل المخيم وإظهار المخيمات بأنها بؤرة للسلاح المتفلت، وبالتالي يكتسب قرار وزير العمل بعض المشروعية بإعتباره لا يستهدف اليد العاملة الفلسطينية بل “مجموعات مسلحة”، خصوصا وان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع (الذي ينتمي وزير العمل الى فريقه السياسي) سارع الى اتهام حزب الله وحركة حماس بالوقوف خلف التحركات الفلسطينية.

إنطلاقا مما بق ذكره كان الموقف الفلسطيني موحداً وحاسماً في الرد على جريمة الإغتيال، بضرورة إنهاء حالة بلال العرقوب الذي كان يشكل تهديداً لأمن مخيم عين الحلوة بالدرجة الأولى وللعلاقة الفلسطينية – اللبنانية بالدرجة الثانية، وبالتالي كان القرار بالسيطرة على مربعه الأمني فتمت مداهمته حيث تبين أن العرقوب ومجموعته فروا الى خارجه، قبل أن تنجح الفصائل الفلسطينية في عملية دقيقة وحساسة من الوصول الى مكان العرقوب والإشتباك معه ما ادى الى مقتله، بينما سلم نجليه الى الاجهزة الامنية اللبنانية.

المهم في هذه العملية أنها أثبتت وجود إجماع من مختلف الفصائل الفلسطينية داخل المخيم على رفض أي مساس بأمن المخيم، واعتبار ذلك خطاً أحمر بالنسبة للجميع وترجم ذلك بمشاركة عصبة الانصار والحركة المجاهدة في عملية إنهاء حالة العرقوب، بعد ان كانت توجه لهما الإتهامات بحماية بعض المطلوبين والتراخي بملاحقتهم داخل مناطق نفوذهما.

في المحصلة يمكن القول أن الفصائل الفلسطينية ومن ضمنها القوى والتيارات الإسلامية، وجهت من خلال العملية الأمينة الأخيرة التي أنهت ظاهرة بلال العرقوب رسالة واضحة لكل من يسعى الى إستغلال الأوضاع، والعبث بأمن مخيم عين الحلوة بأن القرار حاسم بمنع أي خطوة من شأنها الزج بالمخيمات في الإقتتال مجدداً والتصويب على سلاح المخيمات، في وقت يتم العمل على تطويق اللاجئين الفلسطينيين وإحراجهم عبر قرار وزير العمل من جهة، ومن خلال الحد من مساعدات الاونروا من جهة ثانية، في ترجمة عملية لـ”صفقة القرن” التي تهدف الى إنهاء القضية الفلسطينية ومعها حق العودة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*