خاص “هنا صيدا”- لبنان بين مطالب الشعب.. والمخطط الخارجي!

خاص “هنا صيدا”- لبنان بين مطالب الشعب.. والمخطط الخارجي!

لم يكن أحد يتوقع نزول المواطنين الى الشارع بهذا الحجم ولكن من يدرك حجم وجع الناس ومعاناتهم لا يبدو عليه المشهد مستغرباً، وعليه امتلأت الساحات من الشمال الى الجنوب مروراً ببيروت وصولا الى البقاع والى كل المناطق اللبنانية.
وفي ظل إستمرار حركة الاحتجاج الشعبي في كل لبنان ما يعكس حجم المعاناة، يبدو ان هناك من سعى الى محاولة استغلال الحراك الشعبي لصالح موقفه السياسي، وفي هذا السياق دعا رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط الى التظاهر ضد العهد.
مطلب جنبلاط رد عليه أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله بالتأكيد أن من كان في السلطة منذ 30 عاما لا يمكنه الان ان ينسحب، ويقول ان لا علاقة له بما حصل مؤكدا ان العهد لن يسقط، في إشارة الى أن حزب الله يدعم الرئيس ميشال عون وبالتالي سقطت خطة جنبلاط الذي كان يتجه الى السير على خطى رئيس حزب القوات سمير جعجع، بإعلان إستقالة وزرائه من الحكومة، ولكن ما الذي حصل؟
ردا على السؤال السابق لا بد من الإشارة الى جملة معطيات لا سيما ما تم نشره من صور ومعلومات توثق دخول طابور خامس بدعم خارجي، من أجل ركوب موجة التحرك الشعبي والاستفادة من الحراك الشعبي خدمة لهذه الجهة او تلك، حيث تم مثلا نشر فيديو يوثق استلام الشيخ محمد علي ترشيشي مبلغا ضخما من المال بالعملة الاميركية ويبدو انها مرسلة من أجل استغلالها لاذكاء نار الفتنة الداخلية.
كما برز موقف الشيخ الذي يقوم بتوزيع مبلغ 100 دولار على المتظاهرين وكان لافتا الكلام النابي الذي صدر عنه في حديثه عن الطبقة الحاكمة وهو أيضاً ما يثير علامة استفاهم كبرى عن وجود بعض الجهات الساعية للعبث بالتحرك الشعبي وأخذه الى غير مكانه الأساسي أي المطالب الشعبية المحقة.
وفي السياق برز الإشكال المسلح في محلة رأس النبع مع مسؤول سرايا المقاومة وهذا ما دفع بالبعض الى التنبيه من هذه الاشكالات، الى جانب الحملة الإعلامية التي يتم تعزيزها للتهجم على المقاومة وسلاحها، وذلك في سياق حملة التحريض على سلاح المقاومة، ما يشكل محاولة مكشوفة للتحريض على المطالبة بنزع سلاح المقاومة في سياق الحراك الشعبي.

كذلك هناك من يطرح السؤال حول ما تشهده ساحات الإعتصام على أكثر من صعيد لا سيما بخصوص:
الصوتيات الموجودة بساحة رياض الصلح حيث كلفة أجارها عشرات ألاف الدولارات فمن يدفع التكاليف، ومن يقوم بنقل المتظاهرين عبر الباصات المكيفة؟
وهناك من يسأل عن سبب غياب المظاهرات وقطع الطرق في مناطق نفوذ جنبلاط وجعجع والجميل، أي في المختارة بيت الدين – بعقلين – بشري وبكفيا؟ ، وهناك من يطرح السؤال عن الجهة التي تقوم بتوزيع الطعام من قبل مؤسسات إنسانية دولية توزع الطعام والشراب على الشباب والصبايا، فهل هذا الأمر يشير الى شيء ما؟
كما يتم التداول بمعلومات تفيد أنه سيتم العمل على إقفال الطرقات بالخيم الكبيرة والتي تقدر قيمتها بآلاف الدولارات، فهل هذا الأمر عفوي أم مدفوع ثمنه من قبل بعض الجهات؟
وكذلك لا بد من الإشارة الى التحذيرات المتداولة عن الصدام بين المتظاهرين بين المعتصمين والجيش اللبناني والقوى الأمنية، والذي من شأنه أن يؤدي توتير الوضع الأمني وخلق بلبلة من شأنها أن تؤدي الى المطالبة بتدخل خارجي.
إذاً وفي ظل السيناريوهات المطروحة وعلى وقع المطالب الشعبية الى أين ستذهب الأمور وهل نحن أمام مشهد يؤدي الى تفجير الساحة الداخلية خدمة لأهداف خارجية وبغطاء مطلبي شعبي؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*