تحقّق الحلم..العهد بطل آسيا.. وهذا برنامج الإحتفالات

تحقّق الحلم..العهد بطل آسيا.. وهذا برنامج الإحتفالات

تحقق الحلم، لبنان بطل آسيا. تحقق الحلم، العهد بطل آسيا. ما كان حلماً أمس أصبح حقيقة اليوم. العهد بطل كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم. أهدى العهد لبنان أول لقبٍ آسيوي على صعيد كرة القدم. أهدى اللبنانيين لقباً لطالما انتظروه. وضع الكرة اللبنانية على الخارطة الآسيوية، كاتباً اسم لبنان واسمه بأحرف من ذهب في سجلات القارة الصفراء. رسم بسمة لبنانية في عزّ الأزمة وأثبت أن لا شيء مستحيلٌ. لِمَ لا؟ فالعهد بطل آسيا.
هي الدقيقة 74 من مباراة العهد اللبناني وفريق 25 أبريل الكوري الشمالي في نهائي كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في ماليزيا. في هذه الدقيقة سجّل الغاني عيسى يعقوبو هدف المباراة بكرة من حسين دقيق. هي أكثر من تمريرة وهدف. هي لحظة تاريخية وضعت لبنان وممثله الأول في كأس الاتحاد الآسيوي على منصة التتويج.

هي المرة الأولى التي يقف فيها فريق لبناني ليتسلّم كأساً قارية من أعلى مسؤول كروي في القارة الأكبر جنباً الى جنب مع رئيس الاتحاد اللبناني هاشم حيدر. في هذه الدقيقة وضع العهد قدمه الأولى على منصة التتويج، قبل أن يضع الثانية بعد إعلان الحكم السريلانكي بيريرا صافرة نهاية المباراة معلناً العهد بطلاً لكأس الاتحاد الآسيوي. أنهى العهد ما بدأه النجمة عام 2005 حين وصل إلى النهائي، وحاول الصفاء بعده تحقيق الحلم من دون أن ينجحا. جاء العهد ليحرز اللقب بعد سنوات متوّجاً مرحلة طويلة من العمل والجهد والصبر والمال. أثبت فريق العهد أنه يغرّد خارج سرب المنظومة الكروية اللبنانية. قد تعتبر البطولة بالنسبة إلى قارة آسيا البطولة الثانية بعد دور أبطال آسيا. لكن بالنسبة إلى لبنان والكرة اللبنانية هي بمثابة «كأس عالم». فواقع الكرة اللبنانية وكل ما تعانيه على صعيد الإمكانيات والمنشآت ودعم الدولة أضعف من أن تكون على الخارطة الآسيوية. لكن رغم ذلك حضرت أمس من خلال نادي العهد الذي منح لبنان أول لقب آسيوي. لقب يعني لبنان بقدر ما يعني العهد، ولعل نوعية الحضور الاتحادي اللبناني في المباراة والعناق الحار بين رئيس الاتحاد هاشم حيدر ورئيس نادي العهد تميم سليمان بعد المباراة يعطيان فكرة عن أهمية ما حصل للكرة اللبنانية.

لا يمكن اعتبار الإنجاز العهداوي هو حصيلة فوزٍ بمباراة نهائية. هو نتيجة مسيرة طويلة من البناء على جميع الصعد إدارياً وفنياً وجماهيرياً. هو المثلث الذهبي لأي إنجاز كروي. قد يكون الضلع الأول لهذا المثلث والأهم هو الضلع الإداري. فهو الركيزة الأساسية لبناء أي فريق يكون مؤهلاً لإحراز الألقاب. صحيحٌ أن المال هو عصب أي إنجاز، لكن الموضوع أعمق من ذلك على الصعيد الإداري. امتلك العهد لجنة إدارية برئاسة تميم سليمان استطاعت خلال سنوات بناء فريق نجح في نهاية المطاف بأن يكون بطلاً لآسيا.
قدّم سليمان كلّ شيء من المال الذي تخطّت قيمته العشرة ملايين دولار، إلى المتابعة اليومية والاهتمام بأدق التفاصيل. كان يعلم أن المال ليس كل شيء. تعامل رئيس نادي العهد مع لاعبيه كأنهم إخوته الصغار. حرص على متابعة حياتهم اليومية وحل مشكلاتهم، انطلاقاً من قناعة بأن الراحة النفسية تنعكس تألقاً فنياً. وضع سليمان كل إمكانياته مؤمناً أنه لا شيء مستحيل. لكنّ يداً واحدة لا تصفّق. صحيحٌ أن المال هو الأساس وهو العصب الرئيس في عالم كرة القدم الحديث، لكن العمل الإداري أكثر من تأمين ميزانية. هو متابعة يومية وعمل شاق توزّع على إداريي النادي من موسى مكي إلى أمين السر محمد عاصي ثم المسؤول الإعلامي يوسف يونس ومديري الفريق أحمد حيدر ومحمد شري إلى أصغر عاملٍ في نادي العهد.
اختير مهدي خليل أفضل لاعب في البطولة ونال العهد جائزة اللعب النظيف

الضلع الثاني في المثلث الذهبي هو اللاعبون. هؤلاء من صنعوا الانتصار على أرض الملعب. هؤلاء هم من تعبوا. هؤلاء هم من آمنوا بأنفسهم قبل أي شيء آخر فخاضوا بطولة هذا الموسم وهم مقتنعون مباراة بعد أخرى أن هذا اللقب قد كُتب لهم. كل شيء يوحي بأن لقب هذا العام قد كُتب للعهد. مباراة بعد أخرى أثبت اللاعبون أنهم جديرون باللقب. من الحارسين مهدي خليل ومحمد حمود، إلى زملائهما نور منصور، السوري أحمد الصالح، خليل خميس، حسين الزين، حسين دقيق، علي حديد، القائد هيثم فاعور وحسين منذر، إلى أحمد زريق ومحمد حيدر وربيع عطايا ومحمد قدوح والتونسي أحمد العكيشي والغاني عيسى يعقوبو. هؤلاء وغيرهم من اللاعبين الاحتياطيين يعود لهم الفضل في إهداء لبنان أول لقب قاري.

لا شكّ أن أي كوكبة من اللاعبين النجوم تحتاج إلى قائد من خارج الملعب. إلى ضابط إيقاع وموجّه. هي مَهمة صعبة على أي مدرب، لكنها لم تكن كذلك على باسم مرمر. «الأخ الأكبر» للاعبين ومديرهم الفني. صانع الإنجاز مع جهازه المساعد فنياً وإدارياً وطبياً. كثيرون هم المدربون الذين تعاقبوا على نادي العهد، لكنه الوحيد الذي عرف كيف يجد التوليفة الصحيحة فنياً وبدنياً والأهم نفسياً.
الضلع الأخير في المثلث الإنجاز الذهبي هو جمهور العهد. هذا الجمهور الذي كان قبل سنتين يُعد بالعشرات، تحوّل إلى حالة استثنائية في الملاعب. لعب الدور الرئيس في مشوار العهد الآسيوي وخصوصاً في إياب نهائي غرب آسيا أمام الجزيرة الأردني. حضر بالآلاف وأوصل فريقه إلى نهائي القارة. لولاه لما كان العهد في ماليزيا أمس. ولولاه لما كان العهد بطلاً لآسيا.

إحراز العهد للقب كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رغم مستوى كرة القدم اللبنانية هو قصة تُروى للأجيال في المستقبل. عبارة قالها رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم البحريني سلمان بن إبراهيم. قصة إنجاز صنعه نادٍ وأهداه إلى وطن. قصة لقب أحرزه نادٍ وقدمه هدية إلى شعبٍ.
العهد بطلاً لكأس الاتحاد الآسيوي. هو أكثر من لقب… هو حلمٌ تحقق.

عبد القادر سعد – الأخبار

برنامج الإحتفالات

من جهتها أعلنت الرابطة المركزية لجمهور نادي العهد برنامج احتفالات الجمهور بمناسبة عودة أفراد بعثة بطل كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ٢٠١٩ إلى لبنان وفقًا لما يأتي:
– وصول الطائرة التي تقل الفريق عند السادسة والربع مساءً إلى مطار بيروت.
– استقبال جماهيري للاعبين عند باب الوصول الرئيسي في المطار.
– مسيرة سيّارة ودرّاجة ترافق الباص المكشوف المخصص للاعبين والجهاز الفني والإداريين في جولةٍ شرفيةٍ في شوارع الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت.
– احتفال جماهيري مع الابطال في ملعب العهد.

موقع العهد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*