خاص هنا صيدا- لبنان بلد نفطي..ولكن!

خاص هنا صيدا- لبنان بلد نفطي..ولكن!

على الرغم من الأزمات الإقتصادية والمعيشية التي يعيشها لبنان وفي ظل الحراك الشعبي القائم في مختلف المناطق منذ أكثر من أسبوعين، وبينما تصدر التقارير التي تحذر من خطورة الأوضاع التي وصلت الى حد الإنهيار، الا أن بصيص أمل وخيط نور لا يزال موجودا في بلاد الأرز، على الرغم من الأزمات المتراكمة والتي بات عمرها من عمر هذا الوطن المثقل بمشاكله التي لا تعد ولا تحصى.

وبينما تصدح حناجر المحتجين في الساحات للمطالبة بحكومة خارجة عن المفهوم السياسي التقليدي، من أجل الخروج من عنق الأزمة الاقتصادية والمعيشية القائمة حيث باتت لقمة عيش المواطن اللبناني مهددة بشكل كبير وغير مسبوق، جاء الإعلان عن قرب وضع لبنان على الخارطة النفطية، بمثابة بارقة أمل تضيء عتمة الوضع القاتم الموجود حالياً.

لكن أن يصبح لبنان بلدا نفطيا فهذا يعني إيجاد الحلول للكثير من الازمات وفي مقدمها أزمة الدين العام، الى جانب أزمة المحروقات التي يتم إستيرادها بتكلفة كبيرة ترهق خزينة الدولة الغارقة في العجز والديون، ما دفع بالمواطنين الى الإنتفاض رفضاً للسياسة المالية المعتمدة والتي أوصلت لبنان الى الحضيض.

إذا رغم المآسي والمخاطر الاقتصادية والمالية والحياتية لا يزال هناك بصيص أمل بقيامة لبنان الوطن، لكن هذه القيامة تتطلب فرق سياسي يؤمن بأن ثروة لبنان لجميع أبنائه، وليست ملكا خاصا يتم تقاسمها بين بضعة مسؤولين على غرار ما كان يحصل عبر السنوات الماضية.

ختاما، لا بد من الإشارة الى أن كلام وزيرة الطاقة في حكومة تصريف الأعمال عن صول معدات لعمليات حفر أول بئر إستكشافي للنفط في لبنان، يشكل نقطة إيجابية لكنها تتطلب الكثير من العمل والجهد، من أجل أن يصبح لبنان بلدا قادرا على إدارة ثروته النفطية، وهذا ما يستدعي بالدرجة الأولى وجود طبقة سياسية حاكمة تؤمن بأن الملك العام هو أمانة في عنق كل مسؤول، وليس ملكا خاصا، لأن الإنتفاضة الشعبية القائمة حالياً، خير دليل على أن الأمور وصلت الى حدها نتيجة سوء آداء الطبقة السياسية الموجودة حالياً، والتي هدرت المال العام ووصلت البلد الى حافة الإنهيار ان لم نقل الى الإنهيار التام، فهل من يتعظ؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*