خاص “هنا صيدا” – “مخطط الفوضى” في إيران.. والدور الأميركي المفضوح

خاص “هنا صيدا” – “مخطط الفوضى” في إيران.. والدور الأميركي المفضوح

لا شك أن الولايات المتحدة الأميركية هي أول المستفيدين من المخطط الفوضوي الذي يستهدف الدول التي تعتبر منخرطة ضمن محور المقاومة في مواجهة المحور الصهيو – أميركي، فبعد العراق ولبنان بدأ مشهد الفوضى يستهدف الجمهورية الإسلامية في إيران، حيث شهدت البلاد أعمالا تخريبية إستهدفت المارف والمرافق العامة بذريعة رفع أسعار الوقود، وذلك على الرغم من إعلان ايران، أن عائدات قرار رفع اسعار البنزين سيتم توجيهها للدعم المعيشي لـ 60 مليون مواطن من الطبقة المتوسطة وذوي الدخل المحدود.

أمنياً وفي سياق كشف التورط الخارجي في أحداث إيران، ألقى الحرس الثوري الإيراني القبض على 150 شخصاً من قادة مخلي الأمن في محافظة البرز غرب طهران، واعترف الموقوفون بتلقيهم مبالغ مالية لقاء إحراق مراكز حكومية ومؤسسات عامة، وهو ما يكشف وقوف جهات خارجية خلف العنف المتصاعد في إيران.

وفي سياق المشروع الهادف الى إثارة البلبلة والفوضى أتت التصريحات الأميركية التي أعلنت عن دعم وتأييد ما يحصل في إيران، وجاء ذلك على لسان وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، الذي أشار الى أن الولايات المتحدة متضامنة مع الشعب الإيراني، واصفا الحراك الاحتجاجي في إيران بـ “الانتفاضة”.

وسبق موقف بومبيو تصريح صادر عن البيت الأبيض، أشار الى أن الإدارة الأمريكية تدعم الشعب الإيراني في “احتجاجاته السلمية ضد كما دانت الإدارة الأمريكية ما زعمت أنه “القوة الفتاكة المستخدمة ضد المتظاهرين والقيود الصارمة المفروضة على الاتصالات”.

الموقف الأميركي الذي جاء بمثابة محاولة للإصطياد في الماء العكرة، رد عليه وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف الي وصف في بيان صدر عن الخارجية الإيرانية، إعلان الولايات المتحدة تضامنها مع الشعب الإيراني على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها إيران على مدار الأيام الثلاثة الأخيرة، بأنه “كذبة مخزية”، مؤكدا أن حق التظاهر مذكور في دستور بلاده.

وأشار الوزير إلى أن “من يمنع الدواء والغذاء عن الشعب لا يحق له أن يدعي حماية الشعب الإيراني”، في إشارة إلى العقوبات المفروضة على إيران من قبل واشنطن.

وبعيداً عن المحاولات الأميركية الخبيثة لإذكاء نار الفتنة في إيران، فقد تم إتخاذ سلسلة إجراءات عملية من شأنها أن تساهم في دعم المواطنين الإيرانيين، حيث أعلن رئيس منظمة التخطيط والموازنة الايرانية عن البدء بدفع المعونات المعيشية النقدية للوجبة الاولى من المواطنين لنحو 20 مليون شخص بدءا من منتصف يوم أمس الاثنين.

وأوضح محمد باقر نوبخت في تصريح على هامش اجتماع مقر الموازنة اليوم، بأن الوجبة الثانية من المعونات ستمنح لـ 20 مليون مواطن آخر حتى نهاية الاسبوع فيما الوجبة الاخيرة البالغة 20 مليون مواطن حتى الاحد المقبل، وأضاف أنه وعلى ضوء ذلك فان المبالغ المالية ستودع بحساب 60 مليون مواطن خلال اسبوع واحد.
إذاً وفي الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة الأميركية ومن يدور من فلكها الى دعم مخطط الفوضى في الدول المناوئة للسياسة الأميركية، لا سيما في إيران الى جانب العراق ولبنان، يتم العمل على إتخاذ خطوات وتدابير إقتصادية من شأنها أن تساهم في دعم المواطنين الإيرانيين، في ظل ما يعانيه الشعب الإيراني نتيجة الحصار الذي تقف خلفه واشنطن بالدرجة الأولى، في محاولة مفضوحة للتعمية على الحقائق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*