تجمع العلماء المسلمين يطلق ” يوم العالِم الوحدوي”

تجمع العلماء المسلمين يطلق ” يوم العالِم الوحدوي”

في خطوة لافتة ومهمة تؤكد على نهج الوحدة والتقريب ورفض كل أشكال الفتنة والتحريض في هذا الوقت العصيب، حيث يسعى بعض المأجورين الى بث سموم الفتنة بين المسلمين، أعلن تجمع العلماء عن إطلاق ” يوم العالِم الوحدوي”، وذلك خلال الإحتفال المركزي الذي أقامه تجمع العلماء المسلمين في الذكرى الثالثة على رحيل العلامة الدكتور الشيخ عبد الناصر جبري، بحضور حشد من علماء الدين المسلمين من السنة والشيعة.

الشيخ الزين

وألقى رئيس مجلس الأمناء الشيخ أحمد الزين كلمة التجمع جاء فيها:
نحن وفاءاً واحتراماً وتقديراً للعلماء وخاصة للإخوان العلماء الذين عاشوا معنا سنين من العام 1979 ومنهم هؤلاء الأفذاذ الطيبون الذين قضوا نلتقي معهم الآن وفاء وتقديراً . وعلى العلماء أن يأخذوا دورهم الرسالي لتبقى راية الإسلام راية الحكم الشرعي عالية خفاقة، وحتى لا تكون الدعوة للإسلام عامة وإنشائية نقول ونؤكد حاجتنا الماسة للدعوة للوحدة الإسلامية رافعين راية الإسلام راية الحكم الشرعي المستنبط من كتاب الله وهدي رسول الله.


الخطوة الأولى بالدعوة للوحدة وبخاصة الوحدة بين السنة والشيعة الآن يشعرونا بالتفرقة، واحداً وقف يطل بالدعوة للتفرقة والخلاف بين السنة والشيعة مستغلاً هذا الظرف العصيب والمنحدر الذي يمر به لبنان، الآن أشير إلى ناحية على العمة السنية والشيعية أن تطل للمجتمع اللبناني بالدعوة للوحدة وتنبيه الناس للخطر الإسرائيلي الأمريكي دائماً
الشيء الذي يطرحونه ليشغلوننا بالتفرقة، ونحن علينا أن نقوم هذا التوجه الإعلامي والسياسي يا امة محمد، أيها اللبنانيون الوحدة فيما بيننا ومساندة المقاومة في وجه العدو الإسرائيلي”.


الشيخ جبري
ثم ألقى نجل الراحل الشيخ عبد الله جبري كلمة العائلة قائلاً:
ثلاث سنوات مرّت بمراراتها، افتقدنا خلالها أباً رحيماً ومرشداً حكيماً، عاش حياةً غنيّةً بالتّقى والعلم، والجهاد الإيماني والدعوي..
كان حارساً أميناً لمحور المقاومة، معتقداً أنه يعبّر عن أصالة الإسلام والرسالة والقرآن الكريم، ويجسّد نهج النبوّة، وكان جريئاً في الجهر بانتسابه إلى هذا النهج، رافضاً فهم ذاك الانتساب نزوعاً مذهبياً مضيّقاً على الأمة حركتها، بل فهمه انفتاحاً يواجه كلّ الإشكالات التي تعقّد التلاحم بين مكوّنات الأمة..
كانت وصيته الدائمة حفظ الإسلام، والمحافظة على وحدة الأمة، وكانت تعني بالنسبة إليه الوقوف على القواسم المشتركة، وما أكثرها، وكان يرى أن البديل من ذلك هو التنازع والفشل وضياع الحاضر والمستقبل، وكان يؤلمه ألا تستعيد الأمة تاريخها الوحدوي، وأن تستبدل به تاريخ الأحقاد والضغائن والصراعات.

البيان الختامي
وختم الحفل بإلقاء البيان الختامي لرئيس الهيئة الإدارية الشيخ الدكتور حسان عبد الله لهذا الإعلان على الشكل التالي:
اختَرنا هذه السنةَ أنْ نعتمِدَ تاريخ 22/12 ليكونَ يومَ العالِم الوحدويِّ نكرِّسُهُ في كلِّ سنةٍ للاجتماعِ والحديثِ في شؤونِنا وشجونِنا وما يجب أن نَفْعَلَهُ لضمانِ استمرارِ المسيرةِ ونجاحِها، أما لماذا هذا التاريخ؟ فلأنهُ في هذا اليومِ انتقلَ إلى رحمتِهِ تعالى سماحةُ الشيخ الدكتور عبد الناصر جبري أثناءَ قيامِهِ بواجِبِهِ الدّعَويِّ بتكليفٍ من تجمُّعِ العلماءِ المسلمين للدعوةِ إلى الوحدةِ في أرجاءِ العالمِ الإسلاميِّ وتحديداً في مالي حيثُ أصيبَ بالعارِضِ الصحيِّ الذي أودى بحياتِهِ.


إننا في تجمعِ العلماء المسلمين وانطلاقاً من المبادئِ التي على أساسِها تأسّسَ تجمع العلماء المسلمين وبعد استعراضِ الوضعِ السياسيِّ العام نعلن ما يلي:
أولاً: إن التحركاتِ الحاصلةَ اليومَ في بلدانِ محورِ المقاومةِ خاصةً في لبنانَ والعراق تقفُ وراءَها الولاياتُ المتحدةُ الأمريكيةُ والمخابراتُ الصهيونيةُ استغلتِ الحراكَ الحقيقيَّ للمواطنينَ نتيجةً للوضعِ المتأزِّمِ على الصعيدِ المعيشيِّ وانتشارِ الفسادِ والهدرِ والسرقاتِ لكي توجِّهَ ضربةً قاسيةً لمحورِ المقاومةِ بعد فشلِها في القضاءِ عليها من خلالِ العملِ العسكريِّ فأرادتْ من خلالِ هذه التحركاتِ وهذه الفوضى محاصرةَ المقاومةِ والقضاءَ عليها.
ثانياً: نُصرُّ على ضرورةِ الإسراعِ في تأليفِ الحكومةِ وأن تكونَ حكومةً تكنوسياسيةً تشارِكُ فيها القوى التي حازتْ على كُتَلٍ نيابيةٍ كبيرةٍ في المجلسِ خاصةً المقاومةُ الإسلامية.


ثالثاً: لا بد من إقرارِ قوانينَ واضحةٍ في المجلسِ النيابيِّ لمحاربةِ الفسادِ ورفْعِ الحصاناتِ واستعادةِ الأموالِ المنهوبةِ وإلغاءِ ما يُسمّى مجلسَ محاكمةِ الرؤوساءِ والوزراءِ وحصرِ الدعاوى في مسألةِ المالِ العامِّ بيدِ القضاء المدني.
رابعاً: نؤكّدُ على ضرورةِ أن يتضمّنَ البيانُ الوزاريُّ للحكومةِ المقبلةِ وبشكلٍ واضحٍ عبارةَ حقِّ لبنانَ في تحريرِ أرضِهِ من الاحتلالِ الصهيونيِّ من خلالِ الثلاثيةِ الماسِيةِ، “الجيش والشعب والمقاومة”.


خامساً: نرفضُ مسبقاً الزيارةَ التي سيقومُ بها مساعدُ وزيرِ الخارجيةِ الأمريكيةِ للشرقِ الأوسطِ ديفيد هيل والتي يريدُ أن يمليَ منْ خلالها على الدولةِ اللبنانيةِ الإجراءاتِ الواجبِ اتخاذُها وخاصةً في موضوع ِالبلوك رقم (9)، ونؤكدُ على موقِفِنا الدائمِ بتبني ما طرحَهُ دولةُ رئيسِ مجلسِ النوابِ الأستاذ نبيه بري في هذا الخصوصِ تبنياً كاملاً.
سادساً: نستنكر ونشجب كل العبارات المشينة والمسيئة التي تستعمل بالحراك ومن خلال الحراك ولا يمكن أن نقبل أن تُهان مقدسات المسلمين ويُسكت عنها، غير أننا ندعو شعبنا وأهلنا لأن يكونوا على أتم الحيطة والحذر وأن لا ينجروا إلى من يسعى لإيقاع الفتنة بين المسلمين وبين اللبنانيين، وعلى الدولة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار هكذا حالات وإيحال المسيئين مباشرة للقضاء لينالوا جزاؤهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*