خاص  “هنا صيدا” – إلغاء معرض بيروت الدولي للكتاب.. نكسة للحياة الثقافية

خاص  “هنا صيدا” – إلغاء معرض بيروت الدولي للكتاب.. نكسة للحياة الثقافية

في خطوة مؤسفة ولم نشهدها حتى في عز العدوان الإسرائيلي أو خلال الحرب الأهلية، تم الإعلان عن إلغاء معرض بيروت الدولي للكتاب بنسخته الثالثة والستين، وهذا ما لم يحصل منذ 56 سنة من عمر المعرض، باستثناء مرة واحدة عام 2008 حيث كانت الشارع يشهد اعتصامات تحركات.

وبحسب ما أعلن النادي الثقافي العربي وهو “الجهة المنظمة لمعرض الكتاب في لبنان” ونقابة اتحاد الناشرين اللبنانيين، إلغاء إقامة معرض بيروت العربي الدولي للكتاب لأسباب تتعلق بالظروف السياسية التي يشهدها لبنان، بعد الحراك الشعبي الذي بدأ في 17 تشرين الأول الفائت، وما نتج عنه من إستقالة لحكومة الرئيس سعد الحريري، ودخول البلاد في الفراغ، حيث تم تكليف حسان دياب كرئيس لتأليف الحكومة.

وفي سياق متصل أشار المدير التنظيمي للمعرض د. عدنان حمود في تصريح إن كل الاستعدادات كانت قد أنجزت «لكن ما حصل بعد التحركات الشعبية جعلنا نفكر ألف مرة». والسبب الرئيسي للتأجيل، بحسب حمود، ليس الوضع الأمني أبداً بل «الوضع المالي. وعدم توافر سيولة بين أيدي الناس للشراء ، كما أن الناشرين يحتاجون للسيولة ليسددوا إيجارات أجنحتهم، ونحن أيضاً نحتاج أموالاً كي نتمكن من استئجار المكان، حيث طلب منا أن ندفع بالدولار، وهذا غير متوفر.

لا شك أن إلغاء معرض بيروت الدولي للكتاب يشكل نكسة للحياة الثقافية حيث اعتاد الناس منذ56 عاما أن يلتقوا نهاية شهر تشرين الثاني وبداية  (كانون الأول) من كل سنة، في معرض الكتاب، وأن يشتروا احتياجاتهم، كما أن النشر هو واحد من آخر الصناعات التي بقيت صامدة في لبنان.

يذكر أن العاصمة بيروت كان من المقرر أن تشهد تنظيم معرض بيروت الدولي للكتاب بمشاركة من 150 دار نشر عربية ولبنانية، إضافة إلى وجود أجنحة لعدد من الدول العربية والأجنبية من بينها الكويت وسلطنة عُمان وأوكرانيا، وذلك في الفترة الممتدة بين 28 تشرين الثاني وحتى 9 كانون الأول الجاري، قبل أن يتم تأجيله الى شهر شباط ٢٠٢٠ وإعلان الغائة في وقت لاحق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*