خاص “هنا صيدا” – سليماني يُوحد الصفوف..  و“حماس” تستكمل العودة الى مربع محور المقاومة

خاص “هنا صيدا” – سليماني يُوحد الصفوف.. و“حماس” تستكمل العودة الى مربع محور المقاومة

يبدو أن حركة حماس حسمت خيارها وقررت التخلي عن رهاناتها السابقة التي انعطفت نحوها مع بدء ما يسمى بثورات “الربيع العربي” في العام 2011، وتحديداً بعد إندلاع الأحداث في سوريا، حيث شكلت الإنعطافة الكبرى للحركة باتجاه “المشروع الإخواني” على حساب التاريخ النضالي الطويل مع دمشق وقيادتها، فكان خروج خالد مشعل من دمشق التي إحتضنته بعد تعرضه لمحاولة اغتيال بالسم من قبل العدو الصهيوني، الا أن فشل مشروع الإخوان المسلمين من تونس الى مصر وليبيا وصولا الى سوريا، دفع بالحركة الى اعادة حساباتها ودراسة خياراتها حيث وجدت أن ملاذها لا يبتأمن الا تحت عباءة المقاومة ومحورها، فكانت عودة العلاقة مع الجمهورية الإسلامية في إيران وبدأت مواقف حماس تتظهر شيئاً فشيئاً، وهذا ما يفسر زيارة رئيس المكتب السياسي للحركة في غزة اسماعيل هنية الى طهران، للمشاركة في تشييع قائد فيلق القدس اللواء الشهيد قاسم سليماني.

على المستوى اللبناني عاد التنسيق بين قيادة حماس وقوى المقاومة وبالدرجة الأولى مع حزب الله، ما يفسر عودة الحرارة في العلاقة بعد فترة من الجفاء على خلفية مواقف حماس لا سيما بما يتعلق بالأزمة السورية، وفي جديد مواقف حركة حماس في لبنان برز كلام ممثلها في لبنان الدكتور أحمد عبد الهادي، في حفل التأبين الذي أقامه تجمع العلماء المسلمين للشهيدين القائدين اللواء قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس في مركزه في حارة حريك.

وأشار عبد الهادي في كلمته أنه لولا الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لولا بعد الله عز وجل الشهيد القائد قاسم سليماني لما كانت هناك قوة مقاومة في فلسطين ولا اقتدار لدى قيادة المقاومة في فلسطين، ولفت أنه “بجهد القائد سليماني وجهاده استطاعت المقاومة في فلسطين ولأول مرة في تاريخ الصراع مع هذا العدو رسم معادلات رادعة رسم معادلات القوة مع هذا الكيان الغاصب، مضيفاً:”عندما امتلكت كتائب عز الدين القسام وسرايا القدس وكل كتائب المقاومة الفلسطينية صواريخ نستطيع أن نصفها بأنها دقيقة وذات رؤوس متفجرة كبيرة وذات مدايات بعيدة، ناقش تفاصيلها القائد سليماني مع قادة المقاومة في يوم من الأيام وكيف يمدهم بها وتصل إلى فلسطين، وهذا الذي حصل كيف يمكن أن تمتلك المقاومة الفلسطينية صواريخ مضادة للمدرعات كيف يمكن أن تمتلك المقاومة الفلسطينية سلاح جو يعمل شيئاً من الردع أمام الطائرات الصهيونية”.

كلام مسؤول حماس يثبت أن الحركة عادت الى مربع محور المقاومة بعد سنوات على إنعطافتها بإتجاه خيارات سرعان ما فشلت عن تثبيت وجودها، وعليه يبدو أن حماس حسمت خياراتها بالعودة الى موقعها ضمن محور المقاومة، حيث تشكل مع الجهاد الإسلامي في قطاع غزة رأس الحربة في مواجهة العدو الصهيوني”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*