أنشودة الحياة

أنشودة الحياة

يولد الحب من الموت كولادة الربيع من الشتاء.

بين الحب والموت أرتباط وثيق، فالموت ليس دائما” رحيل سرمدي، ولا مفارقة ابدية للروح ،في بعض الاحيان هو انعازل نفسي، وحرمان عاطفي مقيد بسلال القهر وقضبان العزلة.
اما الحب فهو دفء القلوب، والنغمة التي يعزفها المحبّين على أوتار الفرح، وشمعة الوجود، هو كالزمن.. لا ينقسم ولا يقاس.

يطرق القلب فتختلج به، وتنتعش الروح ،ويرى نفسه كالملائكة تمشي على الارض. هو ذاك النقص الذي لا يدرك الكمال الا بالحبيب ، كملازمة الصدى للصوت يدخل الامل في القلوب ويجعلها تحيا فتجتمع وتوّلد اسرة قوامها المحبة، وامتدادها المودة والرحمة .الزواج هو الرباط الديني المقدس للعلاقة، لكنه ليس الركيزة للاستمرار يعطينا الحق الشرعي للتواصل، لكن علاقة الارواح هي الثابتة بتفانيها .المرأة اذا احبت صانت واذا تأذت باعت، بطبعها العاطفي يعتقد الرجل انها ستبقى لكن لا يعلم بأن جرحه أقوى من تحملها فيتنازعان، ولربما تكون هي سبب في التنازع فيفترقان، وكأنهما لم يقعان في الحب، وقصتهما أصبحت ذكرى ولم يبقى منها سوى ضحاياها، وهم الاطفال موضع النزاع والقهر والحرمان، وما أكثر هذه الحالات في مجتمعنا والاشكلية الاكبر فيها أننا سنحصد جيل تربى على تلك المعاناة بمفهومٍ خاطئ، فاقد احدى الابوين، اما الامن واما الحنان، وتأتي الحياة لتكرر نفسها .صحيح ليست كل الحالات متشابهة فيما بينها،لكن الفقد ذاته الام مصدر الحنان، والاب مصدر الامان يجتمعان في انشودة الحياة.وكل ما يوجع النفوس الحساسة في هذا العالم هو سوء التفاهم.
لا يوجد نور اشد سطوعا واكثر لمعانا من الاشعه التي يبعثها الجنين السجين في ظلمة الاحشاء.
ريما فارس

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*