خاص هنا صيدا- إنقلاب تركيا الفاشل.. والدور الإيراني الحاسم

خاص هنا صيدا- إنقلاب تركيا الفاشل.. والدور الإيراني الحاسم

أربع سنوات مرت على محاولة الإنقلاب الفاشلة على نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الخامس عشر من تموز من العام 2016، حيث حاولت مجموعة من ضباط القوات المسلحة التركية تنفيذ انقلاب عسكري بقيادة قائدي القوات الجوية والبرية وتبين لاحقا ان محرم كوسا وهو المستشار القانوني لرئيس الاركان هو من خطط للانقلاب.

وفي سياق الحديث عن الانقلاب الفاشل لا بد من الاشارة الى الدور الإيراني الحاسم الذي أدى الى إحباط الإنقلاب على نظام الرئيس اردوغان، رغم علاقتهما التي تتسم بالتوتر حول العديد من القضايا لا سيما ما يتعلق بالأزمة السورية، وبات واضحا أنه لو لم تقدم إيران هذا الدعم فإن خطر الأزمة التركية الداخلية كان سينعكس على دول المنطقة بما في ذلك إيران. “ولذلك هذا هو السبب في أنها اتخذت زمام المبادرة.

وإيران تصورت المخاطر والانعكاسات الجسيمة التي كانت ستنتج في حال حدث الانقلاب في تركيا، وعلى الرغم من كافة الاختلافات في السياسة الخارجية الإيرانية مع تركيا، فإن إيران أصبحت من أولى البلدان التي عبرت عن دعمها للحكومة التركية ولرئيسها أردوغان. الأمر الذي يعتبر بمثابة الخطوة الكبيرة التي أسست الى التعاون المستقبلي، والإتراك قدّروا هذا الموقف الإيراني وعبّروا عن امتنانهم للإيرانيين.

وهذا الدعم الإيراني أسهم في تقارب البلدين حول العديد من القضايا الإقليمية واليوم فإن الدولتين تعملان تقريباً جنباً إلى جنب، ومثال ذلك تصرفاتهما حيال الأزمة القطرية. كما فهم أردوغان أن عدد من الدول دعمت المحاولة الانقلابية وخصوصاً بعض الدول العربية، التي كانت تستخدم تركيا لمصالحها الشخصية فقط، بينما الدول التي كانت تعتبر في مواجهة سياسية مع تركيا مثل إيران وروسيا سارعت إلى التنديد بالمحاولة الانقلابية وقدمتا الدعم على الفور.

لا شك ان قرار إيران الحازم هو الذي منع إسقاط نظام الرئيس أردوغان والذي أسس الى واقع سياسي جديد، قائم على التعاون في المنطقة بين طهران وأنقرة وكذلك مع روسيا في سبيل محاربة الإرهاب الدولي في كل من سوريا والعراق، ما ساهم في الحد من اللهجة التركية التصعيدية تجاه ايران وحلفائها، بينما لا تزال واشنطن تراوغ تماطل في تسليم “فتح الله غولن” زعيم التنظيم الإرهابي الذي نفذ محاولة الانقلاب، إلى أنقرة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*