خاص “هنا صيدا” – كارثة النفايات في صيدا.. الخطر الصحي والبيئي يتضاعف مع الأمطار

خاص “هنا صيدا” – كارثة النفايات في صيدا.. الخطر الصحي والبيئي يتضاعف مع الأمطار

تتوالى فصول أزمة النفايات المتكدسة في شوارع مدينة صيدا بظل الإضراب المتواصل لعمال معمل سينيق للمطالبة بزيادة رواتبهم، بظل الإرتفاع الجنوني الحاصل للأسعار على وقع ارتفاع سعر صرف الدولار الى معدلات خيالية، وباتت مدينة صيدا تواجه خطر كارثة بيئية حقيقية بعد تراكم النفايات في شوارع صيدا ما أدى إلى انتشار الروائح الكريهة، كما يرتفع منسوب الخطر مع اقتراب سقوط الأمطار ما سيؤدي الى إنتشار عصارة النفايات، ما سيضاعف من حجم الكارثة بيئياً وصحياً، وكأنه لا يكفي أبناء المدينة خطر وباء كورونا حتى تعود أزمة النفايات لتهدد صحتهم وبيئتهم.

وفي خطوة احتجاجية قام عدد من الشبان برمي النفايات أمام مدخل بلدية صيدا استنكاراً لتكدس النفايات في شوارع المدينة.
من جهته أعلن رئيس إتحاد بلديات صيدا الزهراني رئيس بلدية صيدا محمد السعودي التوافق مع إدارة المعمل على أن تباشر شركة NTCC رفع النفايات المتكدسة لليوم الرابع على التوالي، في شوارع وأحياء صيدا وبلدات الإتحاد (16 بلدية) على خلفية إضراب العمال، وتمنيه عليهم عدم عرقلة هذا القرار أو منع الشاحنات من الدخول إلى المعمل، بينما أكد المعتصمون إصرارهم على تحقيق مطالبهم بتحسين رواتبهم.

ولليوم الرابع على التوالي يواصل عمال معمل فرز النفايات المنزلية الصلبة إضرابهم المفتوح عن العمل حيث يطالبون برفع مخصصاتهم المالية على أساس سعر الصرف 3900 ليرة للدولار، وحمّل العمال وزارة البيئة، وبلدية صيدا، وإدارة المعمل مسؤولية تردي أوضاعهم المعيشية نتيجة عدم تلبية مطالب العمال المحقة بالرغم من قيام العمال بعدة تحركات احتجاجية للمطالبة بتحسين رواتبهم تماشياً مع غلاء الأسعار.

وكان الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب الدكتور أسامة سعد قد دعا إلى المباشرة من دون أي تأخير برفع النفايات المكدسة في الشوارع. وأجرى لهذه الغاية اتصالات بكل من رئيس بلدية صيدا ، ومدير شركة ntcc لجمع النفايات، وبالمدعي العام الاستئنافي في الجنوب رهيف رمضان.

من جهته أسف الدكتور عبد الرحمن البزري لتكرار أزمة النفايات في صيدا مراراً وتكراراً رغم عشرات الملايين من الدولارات التي صُرفت في الماضي والتي ما زالت تُصرف حالياً من أجل معالجة هذا الموضوع الشائك والذي يبدو أن معالجته لم تكن حسب الأصول ولم تحظى بالشفافية الكاملة.

وأضاف البزري ان صيدا اليوم تعيش نفس التجربة المريرة التي تتكرر دائماً وهي تراكم النفايات في شوارعها رغم وجود معمل لمعالجة النفايات، ورغم تشكّل جبلي نفايات جديدين حلاّ مكان الجبل القديم والذي تم ردمه في البحر من قبل أحد المستثمرين المعروفين بغطائهم السياسي الواسع وبعدم القدرة على مراقبة ومحاسبة أعماله.
وتساءل البزري عن أسباب عدم قيام شركة جمع النفايات من القيام بواجبها من جمع النفايات من شوارع المدينة وإرسالها الى الجهة المفترضة.
وختم البزري مُشدداً على أن الظروف الصحية الإستثنائية التي تعيشها البلاد تجعل من أزمة النفايات أكثر خطورة على صحة المواطنين وسلامتهم، وتُنذر بعواقب وخيمة، وعليه نُطالب بلدية صيدا بالتحرّك السريع من أجل معالجة الموضوع الذي أدّى إلى توقف إستقبال النفايات في المعمل، ومعالجة الواقع المعيشي للعاملين فيه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*